لا أعتقد أنّ أحداً قد استغرب مناورة الاستفزاز التي قام بها الجيش الصهيوني باختراقه للأراضي اللبنانيّة بشكل وقح و سافر, فالكيان السرطاني يبحث بشكل هستيري عن ذريعة لحمّام دمٍ جديد من النوع الذي اعتاد عليه و أدمن. و قد تصدّى الجيش اللبناني بإمكانياته المتواضعة و أسلحته الخفيفة لهذا الاعتداء بشكل بطولي مسجّلاً سبقاً مشرفاً في دفاتر الصراع و مسطّراً تحذيراً جديداً لقوّات الصهاينة التي اعتادت على دنس حرمة الأراضي اللبنانية كما تشاء و ترغب دون أي رادع و توابع ما عدا بعض بيانات التنديد الخجولة.
نعى الجيش اللبناني منذ ساعات شهيديه, الرقيب عبد الله طفيلي و الرقيب روبير العشي, الذين سقطا أثناء أدائهما واجب الدفاع عن أرض بلادهما المقدّس, و أرى من الواجب علينا نشر صورهم و أسمائهم في كلّ مكان, لأنهم ليسوا مجرّد أرقامٍ في قائمة تطول, ليسوا جنوداً من البلاستيك أو المعدن كجنود ألعاب الأطفال, هؤلاء الشهداء أناسٌ لهم أسماء و حياة و عائلة و أصدقاء و أحباب.. كفانا تعاملاً معهم كمجرّد أرقام و إحصائيات. يجب أن يعرف العالم أسماءهم و يرى صورهم و يعرف عن حياتهم.
الرقيب عبد الله طفيلي: مواليد بيروت 1971, متزوّج و له ولدين
الرقيب روبير إلياس العشي: مواليد بعبدا 1978, متزوج و له ولد واحد.
كما نعت جريدة الأخبار اللبنانيّة مراسلها الشهيد عسّاف أبو رحّال, الذي استشهد عن 55 عاماً أثناء أداء عمله الصحفي في منطقة المعركة.
تحيّة الإكرام لأرواح الشهداء, و الصبر و السلوان لأهاليهم و أصدقائهم و أحبابهم. كما أتمنى الشفاء العاجل للجرحى.
..
مصادر الصور: موقع التيار الوطني الحر- جريدة الأخبار