رحل اليوم, عن 87 عاماً, أحد كبار الفكر و الأدب و الثقافة في القرن العشرين.. رحل جوزيه ساراماغو.
رحل رجلٌ يكفي لوصفه أنّ أقلّ ما يمكن أن يقال عنه أنه حائز على كبرى جوائز الأدب و الرواية و الشعر, و منها جائزة نوبل.. إن جوائزه الحقيقة كانت بشجاعته في تشريح الظلم و الطغيان, في تحدّيه و طعنه.. في دفعه و الدفاع عن ضحاياه.
للذاكرة تبقى له مواقف و أقوال و أفعال.. مثل تلك الوقفة أمام ملايين المتظاهرين ضد غزو الطغيان للعراق, ذلك الرجل الثمانيني الخارج من آلاف المعارك وقف أمامهم و قال: " يوجد الآن في العالم قوتان عظيمتان: الولايات المتحدة و أنتم".
رحل الحالم المناضل من أجل عالمٍ أفضل, أكثر عدلاً.. أكثر منطقياً
كان من آخر ما نشره في مدونته رسالة قصيرة إلى هينيغ مانكل, الكاتب السويدي الذي شارك في أسطول الحرّية.. كانت تحتوي فقط على كلمتي شكر قصيرتين على موقفه ضد حصار و تجويع الشعب الفلسطيني.. أكمل ذلك الشكر حياةً من الوقوف الصامد مع الشعب الفلسطيني و كلّ الشعوب المسحوقة في كلّ أرجاء المعمورة..
لقد رحل اليوم ليستقرّ في كتبه و مؤلفاته و في ذاكرة ملايين الأحرار شمالاً و جنوباً و شرقاً و غرباً..
وداعاً ساراماغو..
..
الصورة: ساراماغو خلال إحدى زياراته لفلسطين (المصدر)