أكره الرّبيع .. !
ربما ينبع كرهي له من نزعة متمرّدة على روتين الفرح لدى البشر, على إجبارية وضع السعادة في مواسم و الحزن في أيام و الدفء في فصول
من قرّر أنّ الربيع فرح ؟
ماذا فعل لنا الشتاء كي نحتفل لرحيله ؟ أليس غريباً أن ندفن الأب لنرقص مع الابنة ؟
الربيع ألوان ؟! يالها من عنصرية
سأدافع عن المظلومين.. سأناضل في القضايا الخاسرة, و بين عطسةٍ و أخرى و بعيونٍ محمرّة بسبب التحسس من غبار الطلع سأرفعُ ورقةً صفراء و أصيح : فليحيا الخريف !!
...
لحرف مخطوطِ العشق صوتٌ تسمعه العين, تلثمه الشّفاه.. و يطرب له الفؤاد.
...
قرأتُ بأسىً منذ أسابيعٍ خبراً ناقداً عن أن السوريين قد أنفقوا مليوناً و نصف من الدولارات ثمناً للورود الحمراء في عيد الحبّ..
طبعاً لا أشارك كهنة الكآبة و جنود العبوس و التجهّم معركتهم, بل أنني حزنت على ناشر الإحصائية الغاضب.. من المؤكد أنه لم يتلقّ وردةً حمراء في الفالنتاين ..
...
طوبى لمن كلّم ضميره عقله بلغةٍ يفهمها القلب.. فهؤلاء يؤسسون حضارات الإنسان.
...
من ماذا يُصنع حبرُ أقلام الكلمة الحرّة كي تهابه الجيوش و يرتعد العسس ذوو الرّماح الطاعنة عند حضورها ؟
…
اللوحة : Drawing Nearer – Joseph Minton