" بعض القضاة صلبون و لا يمكن التأثير فيهم: لا يستطيع أحدٌ أن يجبرهم على أن يكونوا عادلين"
بيرتولد بريخت

16 آذار 2010

حول ضجّة مدّعي الألوهيّة على الفيسبوك

Facebook3

من المرجح أن أغلب مستخدمي شبكة الفيسبوك و متابعي المواقع الإخبارية العربية قد علموا بـ "قضيّة" صفحة مدّعي الألوهية على شبكة الفيسبوك و ما أثارته لهجته الباردة و كتاباته المُقلّدة بشكل متهكّم للنصوص الدينية (القرآن خصوصاً) من ردود أفعالٍ إن كانت في صفحته نفسها أو بإنشاء صفحات مضادّة أو حملات أو غيرها من الأمور, و يبدو أنه تم إغلاق هذه الصفحة أو قرصنتها أو أن صاحبها قد أغلقها بنفسه لكن لا أعلم تماماً ما حدث بها.. و صراحةً لا يهمني كثيراً.

لا أريد أن أدافع عن صاحب هذه الصفحة و أرجو أن يكون هذا الأمر واضحاً جداً.. أعتقد أن "حركته" ليست إلا رغبةً سطحية بالاستفزاز المجّاني و إشباع نرجسية من نوع معيّن بمشاهدة الآلاف من الأشخاص يستشيطون غضباً على ما يفعله بهدوء و برود شديدين متحصناً بهويّة مجهولة. أعتقد أنّ التطرّق لمسائل معيّنة داخل حدود الفكر الدوغماتي (إن كان ذو طابع ديني أو غير ديني) قد يكون خرقاً للمألوف و المسلّم به لكنه ضروري, أو دعنا نقول أنه لا يمكن تجنّبه. لكنني في هذه الحالة لا أرى إلا استفزازاً مجانياً دون أي مبرر من أي نوع باعتقادي. لكن موقفي السلبي من هذا الشخص و من فعله السخيف لا يعني أنني أريد أن يتأذى أو أن أرى رأسه معلّقاً في ساحة عامّة كما ينادي البعض بدموية منقطعة النظير..

من وجهة نظر تحليلية لا يستحق هذا الشخص الوقوف عنده كفرد, هو بحد ذاته ليس أكثر من حالة واحدة و منفردة, ما يستحق النظر و التفكير (و القلق) هو ردّ الفعل على ما فعله هذا الشخص, لقد ثبُت مرّة أخرى أنه – للأسف – يسهل اللعب بنا و بأعصابنا و بعواطفنا ببساطة بالغة... لقد تمكّن شخص واحد من العبث و الاستخفاف و الاستهزاء بآلاف الأشخاص الذين فعلوا تماماً ما كان يريد منهم أن يفعلوا, بل أنهم ربما ساعدوه أكثر بكثير مما كان يحلم.

لا يعني هذا الأمر أنني لا أتفهّم مشاعر الكثير من الأشخاص الذين ساءهم أن يقوم شخصٌ ما بإدعاء أنه الله, هذا أمر عاطفي إيماني يسهل فهمه (و التضامن معه إلى حد كبير أيضاً).. أنا هنا لا أحاكم العواطف و المشاعر بل أنتقد تصرّفات تفتقد للعقلانية و المنطقية برأيي, و ربما نستطيع تبرير الحكم على لا عقلانية و لا منطقية التصرّفات فقط بالقول بأنه من المسلّم أن هذا الشخص كان يريد لنفسه و لحركته الشهرة و الانتشار.. أليس كذلك؟ و مَن حقق له هذه الشهرة و الانتشار؟ الإجابة على هذا السؤال ستكون الدليل على غوغائية ردود الفعل.

لم أدخل صفحة مدّعي الألوهية هذا إلا مرّة واحدة بعد عشرات الدعوات للانضمام (و جميع الدعوات من أشخاص يدعون لمحاربتها و ليس لدعمها), و بطبيعة الحال لم أشترك بها, فقط ألقيت نظرة على ما يُنشر فيها و كانت تلك النظرة كافية كي أقرر الهرب.

لنترك العاطفة جانباً لدقائق و نحلل المسألة بشكل عقلاني:

أولاً: تجاوز عدد المشتركين في هذه الصفحة الآلاف العشرة على ما أعتقد (إن لم يكن أكثر), و بإقرارٍ ممن قادوا حملات الاحتجاج كان أكثر من 80% من المنضّمين إليها هم من المستنكرين و الرافضين, و كان هذا واضحاً لمن دخلها و قرأ ما يُكتب فيها. السؤال هو: ألم يفكّر هؤلاء الأشخاص أنهم باشتراكهم في هذه الصفحة يزيدون عدد أعضائها و بالتالي يرفعون شهرتها و ظهورها لدى مستخدمي هذه الشبكة الاجتماعية في مختلف أنحاء العالم؟

ثانياً: هذه ملاحظة تخص "لغة" الذين دخلوا ليعبّروا عن استيائهم.. هناك الكثير ممن كتب اعتراضاته بطريقة حضارية و مؤدبة, إن كانت من وجهة نظر دينية أو لم تكن.. لكن الغريب و العجيب في الأمر هو الكم الهائل من الأشخاص الذين دخلوا ليشتموا بشكل فضائحي جنسي قذر جدير بمشاجرات السكارى في المواخير الرخيصة.. هل يعقل أن المتفوّه بهذا الكم الهائل من القاذورات يعتقد أنه "يدافع" عن الذات الإلهية؟

ثالثاً: بالتوازي مع هذه الصفحة تم إنشاء العديد من الصفحات المضادّة لصفحة مدّعي الألوهية, و أحدها حسب ما قرأت تجاوز عدد أعضائها العشرون ألفاً, و بطبيعة الحال تشير جميع هذه الصفحات بشكل واضح في عنوانها إلى الصفحة المسيئة.. و بالتالي هي دعاية مجّانية تماماً و فعّالة جداً !

لم أكتشف "النووي" و لم أخترع جديداً بتحليلي البسيط هذا.. لقد كان هناك الكثير من العقلاء الذين دعوا لعدم الإنجرار في الاستفزاز لأن هذا هو بالضبط ما يريده صاحب الصفحة, و أفضل طريقة لإفشال ما يريد هو تجاهله بشكل كامل.. أعتقد أنه من المنطقي التفكير أن عقيدة المؤمن تقول أنّ الذات الإلهية أكبر و أعظم و أقدس بكثير من أي كلامٍ بشري, و لن توضع على المحك أو تكون محلّ تهديدٍ إن جاء أحدهم و فتح صفحةً على الفيسبوك لا يستغرق إنشاؤها أكثر من ثوانٍ.. يجب الترفّع عن هكذا أمور و الامتناع عن منحها أهمية لا تستحقها إطلاقاً, لأن نتائج رد الفعل الأعمى بغضبه و اللاعقلاني ستكون أسوء بكثيرٍ من الفعل نفسه.

من المؤسف أن تتسبّب حركةٌ مثل هذه بهذا الحجم من رد الفعل على فيسبوك (نتحدّث عن عشرات الآلاف من الأشخاص المشتركين في الشبكة الاجتماعية) في حين لم تلق قضايا أخرى و لو جزءاً بسيطاً جداً من هذا الاهتمام, و بعض هذه القضايا قد يكون لها طابع ديني أيضاً مثل حملة التضامن من أجل حماية الأقصى, و التي لا يصل عدد أعضائها إلى نصف عدد أعضاء أي صفحة من اللواتي اهتممن بـ "القضية الكبرى" هذه, أو مجموعة كسر الحصار على غزّة.. أو غيرها من القضايا الإنسانية التي ينفع فيها فعلاً التضامن و الحشد و التجمّع.. ماذا فعلوا حين تجمّعوا حول هذه القضية غير مضاعفة شهرة و انتشار النزعة الاستفزازية لهذا الشخص ؟

لم تبق هذه المسألة حبيسة حدود الفيسبوك بل وجدت صدى في وسائل الإعلام الإلكترونية المختلفة, و بعضها وسائل كبرى مثل موقع قناة العربية و غيرها, و قد نستطيع أن ننتقد تطرّق هذه الوسائل الإعلامية (الكبيرة منها على الخصوص) لهكذا مسألة, لكن نستطيع أن نبرر هذه التغطية بالتفكير في أنها مسألة وجدت صدىً لدى جانب من الرأي العام و بالتالي يجب تغطيتها. لكن طريقة تغطية الخبر من قبل أغلب الوسائل الإعلامية هي المشكلة, و لا أتحدّث عن لغة منحازة أو لا موضوعية أو غيرها من الأمور التي قد يختلف تقييمها باختلاف القارئ.. أتحدّث عمّا يمكن اعتباره تحريضاً على القتل, و سأشرح قصدي:

منذ يومين قام موقع مصري متطرّف و طائفي بنشر هويّة مفترضة لمؤسس الصفحة مبيّناً اسمه الكامل و صورته و اسم صديقته و صورتها و مكان دراستهما, و أشاروا إلى أنهم "إلحاديون" و "ناشطون من أجل التنصير" (لا أعلم كيف يمكن أن يكون نفس الشخص إلحادياً و داعياً للتنصير ؟!) كما قالوا عنهم أنهم من الداعين للتطبيع مع إسرائيل, و في سياق النص أقحموا اسم رجل أعمال قبطي شهير لا أدري ما علاقته بالموضوع من أصله.. لعلّ إيراد اسمه كان مجرّد "بهارات" لتقوية التحشيد الطائفي الذي ينادي به هذا الموقع كما ذكروا أسماء أشخاص آخرين يُفترض أنهم "شركاء" في الحملة التنصيرية و الإلحادية ( !! ). و انتشرت هذه المعلومات باستخدام كلّ الوسائل الممكنة من بريد الكتروني و شبكات اجتماعية و مدوّنات و غيرها.. و الطامة أنّ الكثير من الوسائل الإعلامية (التي يفترض أنها مهنية) ساعدت في نشر هذه المعلومات, و من بينها موقع قناة العربية (و هي ثاني أكبر وسيلة إعلامية عربية!) حيث أنها لم تنشر اسم الشاب و صديقته لكنها ذكرت اسم الموقع الذي يشهر بهما بشكل واضح و صريح, و يكفي نسخ اسم الموقع و استخدام غوغل أو أي محرك بحث آخر للوصول بسهولة إلى هذا الموقع و معرفة كلّ شيء عنهما.

قرأتُ مساء أمس رسالة مفتوحة كتبها هذا الشاب المُتهم, و فيها ينفي أيّ علاقة له بالصفحة من أساسها و يؤكد أن إدراج اسمه ناجم عن محاولة انتقامية لأذيته بسبب مسألة سابقة على إنشاء هذه الصفحة من أساسها, و أنه تعرّض خلال اليومين السابقين للكثير من المتاعب و التهديدات. لا أستطيع أن أعرف إن كان هو صاحب الصفحة أم لا, لكن بغض النظر عن ذلك أعتقد أنّ كلّ الوسائل الإعلامية التي ساهمت بشكل مباشر أو غير مباشر في نشر صورته و اسمه و مكان دراسته مسئولة أخلاقياً (و ربما جنائياً) عن أيّ أذيّة قد يتعرّض لها هذا الشاب أو صديقته.. و هذا ما أتمنى ألا يحدث.

اعتباراً من هذا الاتهام الأول تصدر اتهامات أخرى لأشخاص مختلفين, ففي حين يؤكد هؤلاء أن هذا هو المسئول يُتهم أشخاص آخرون أيضاً جهاراً أو تلميحاً, في حين يؤكد أحد الأشخاص من الأردن أنه هو من قام بقرصنة الصفحة و مسح محتوياتها و إغلاقها و أنه لم يتمكّن من معرفة هويّة صاحبها ( و أعتقد أنه يستحيل تقنياً معرفة هوية صاحبها ما لم يصرّح هو بذلك أو قام موقع فيسبوك برفع السرّية عن هذه الهويّة, لكنني لا أمتلك الكثير من الخبرة في هذه المجالات ).

إن نفس المبدأ في الانجرار العاطفي اللاعقلاني و البعيد عن المنطق وراء أي استفزاز مهما كان مصدره و دون تقديرٍ و تفكير في أن مقصد هذا المُستفز و غايته هي أن ننجرّ خلفه قد أساءت كثيراً لصورة المسلمين في العالم أجمع, فمنذ تفجيرات الحادي عشر من أيلول و عمليات لندن و مدريد و غيرها و اغتيال المخرج السينمائي الهولندي تيو فان غوغ على يد متطرّفين إسلاميين, ثم أزمة الكاريكاتيرات الشهيرة و هناك من احترف التشهير ضد المسلمين و وصفهم بأنهم عنيفون و يعتقدون أن أيّ شيءٍ يعتبرونه "استفزازاً" هو مبرر مقبول للانجرار في العنف, و لكي "يثبتوا" كلامهم يقومون ببعض الأعمال الاستفزازية مثل فيلم "فتنة" للسياسي العنصري الهولندي التافه و القذر غيرت وايلدرز, لقد قام بتسجيل هذا الفيلم و محاولة تسويقه لكي يستفز المسلمين و يقوموا بتهديده و مهاجمته كي يبدو كضحيّة ( انظروا يا هولنديين, أنا الهولندي مثلكم أحتاج في بلدي لكتيبة حرّاس لحمايتي من بطش هؤلاء المسلمين الذين يريدون التحكّم بكل شيء و إخراس ما لا يعجبهم في حين يطالبون لنفسهم بالحرّية المطلقة, و الذين لا يفهمون أن هذه أرضنا.. هل فهمتم الآن لماذا أريد أن أطردهم من هولندا ؟ ). إن أفضل دعاية انتخابية لهذا العنصري المقرف هي بالتحديد محاولات أذيته أو تهديده, و هو يعرف تماماً هذا الأمر و لذلك يحاول دائماً افتعال المشاكل لكي يظهر في الوسائل الإعلامية كضحيّة لهؤلاء "المتطرّفين".. لو تم التفكير بعقلانية في حالة هذا الكريه أو غيره لتم التوصل إلى أنّ أفضل طريقة لمجابهته هي تجاهله و عدم المشاركة في إشهاره و اعتباره كما هو حقيقة: مجرّد حشرة عنصرية.. و لما كان قد وصل إلى ما وصل إليه, لقد قوّى خطابه و نمّى حزبه الشعبوي العنصري بناءً على خطاب معادي للمسلمين, و حين يحتاج "لتأكيدٍ" على كلامه يقوم باستفزاز المسلمين فيرد عليه الكثيرون تماماً كما خطط و أراد ( و للأسف لا يسمع الكثير من الغاضبين نصيحة الذين انتبهوا لهذه اللعبة القذرة في أن لا ينجروا خلف الاستفزازات, بل أنهم يعتبرون هذه النصيحة إساءة أيضاً ), و هكذا دواليك...

عودةً إلى مسألتنا... لقد قام مؤسس الصفحة بإنشائها لأنه كان يعرف أنه سيتمكّن من استفزاز الكثيرين و السخرية منهم, و نجاحه المبهر سيشجّع الكثيرين على القيام بنفس هذه الحركة.. و الحقيقة أنني أعتقد أنه سيكون من المفيد أن تتكرر هذه الحركة أو أمور مشابهة كثيراً, لأنه اعتباراً من حدّ معيّن سيكون الأمر مملاً و متكرراً و الناس سيتوقفون عن الانجرار وراء الاستفزاز المجاني, و سيقلع هؤلاء عن هذه الأفعال لأنهم لن يجدوا من يستشيط غضباً منهم.. و بالتالي تنتفي المتعة ! و يبقى علينا بعد ذلك أن نتعلّم و نتدرّب على الانتقاء العقلاني للمسائل و القضايا, أيٌّ منها يستحق أن ننخرط فيها و نناضل لأجلها بصوتنا و فعلنا, و أيٌّ منها لا نحتاج للانتصار فيها إلى أكثر من تجاهلها و اعتبارها غير موجودة ..

..

مصدر الصورة

18 تعليقات:

حسان يقول...

مشكور خيو ع المقال و ع التحليل...وعلى براعتك بتحليل الوقائع ورؤيتها من عدة زوايا..
شخصيا...كل ما حصل من انشاء الصفحة المذكورة مرورا بردات الفعل انتهاءا بالصفحة الغريبة التي وضع فيها اسم شاب وصديقته والادعاء انه صاحب الصفحة...كلها مجتمعة ما كانت كافية لجعلي ولو اتوقف للحظة واحدة عند الامر برمته...السبب الوحيد هو مقالتك...
مع كل حدث مشابه اتأكد مرة اخرى اننا كعرب غوغائيين...همجيين وبلهاء...تسوق الغالبية العظمى منا مشاعر القطيع...متهورون بردات افعالهم..متهوريين بتصرفاته ودمويين بنزعاتهم...حتى الان لا استطيع من الذين قوم هولاء المتوحشين مدافعين عن الله او عن اسم الله...وكان الله بحاجة لحشد من الرعاع ليدافعوا عنه...
مرة اخرى لا استطيع الا ان اعبر بسخط وقرف عن الرعاع...

خسئت هكذا امة...

اللجي يقول...

معك حق يا ياسين
اول ما استعملت النت ودخلت كانت لدي تلك النزعة وهي التهجم على اي شخص مجتمع اي شيء يمس الدين بسوء ولكن يا صديقي مهما حولنا ان نخفف من هذا النزعة لا نستطيع الا بالتوعية الرائعة مثل مقالتك هذا...

مودتتي الخاصة الك.......

حنين يقول...

مرحبا
اعتقد ان اكبر نسبة من المسؤولية تتحملها وسائل الاعلام كالعربية مثلا التي نشرت خبر اغلاق الصفحة واشارت الى انه فتح صفحتين اخريين واعطت الاسم لدرجة انني فكرت انه قد يكون من طرفها!!
اتساءل ان كان كاتب الخبر فعلا عاجز عن النظر لهذه الهزلة من الزاوية التي رايتها ورآها الكثيرون ام ان له اهداف اخرى؟
صراحة لا اعرف كيف يمكن ايصال صوت المنطق الى الذين ردو يغضب وتسرع ان لم تفعل وسائل الاعلام الثقيلة التي لا تتدخل الا لتعقيد الامور

تحياتي للجميع

بنفسجة يقول...

للاسف حكيت انا واحد اصدقائي يلي كانو عم يبعتو دعوات ليسكرو الصفحة وخبرتو انو هالعمل ادى الى شهرة اضافية للموقع
وتاني شي انشاء صفحات متل صفحات مناصرة للنبي شو الها علاقة بصفحة الله
عم يصير خلط للامور بشكل فظيع وكأنو الدفاع عن الله لاتكون الا عن طريق نصرة الانباء
شي مؤلم انو صفحة استفزازية متل هي تثير الاف مؤلفة من صغيري العقول
وصفحةنصرة الاطفال والمشردين والواقعين تحت الحصار مافي مين يساندا
الرب مش بحاجة لمعتصم ينصرو

ميس قات يقول...

ما يدعوني للاستغراب بشدة هو تشابه ردود الفعل بشكل دائم عند المسلمين للدفاع عن مقدساتهم.. وفي معرض دفاعهم هذا نجدهم دائما يمثلون الصورة النمطية التافهة التي أراد إظهارها مهين مقدساتهم
كنا كثيرا ما نصادف أشخاصا من هذا النوع في منتدى أخوية..
يحضرني أثناء قرائتي ..قصص لحالات جمع تواقيع لمقاطعة شركات أجنبية إما لان احد الشركاء يهودي أو لان الحروف الاولى من كلمات اسم الشركة ترمز لاهانة رمز من الرموز الدينية أو أو...
تجمع الاف التواقيع من دون وعي او فهم ويستشيط المئات غضبا.. ويعبرون عن استيائهم بطرق لا يثبتون من خلالهاالا أنهم... رعاع بامتياز
شكرا ياسين

Yassin يقول...

حسان

أهلاً و مرحبا بك !

للأسف هذا هو الواقع.. مناخٌ ضبابي ثقيل من اللاعقلانية يحيط بنا من جميع الجهات..

تحياتي

---

اللجي

أهلاً و مرحبا بك, أشكرك على مرورك و تعليقك

Yassin يقول...

حنين

أهلاً و سهلاً بك دوماً.. يسعدني أن أقرأ آراءك في الموضوعات المطروحة..

جميع الوسائل الإعلامية العربية صفراوية, ليس لديها أي معايير مهنية أو موضوعية من أي نوع.. تبحث عن الإثارة و فقط الإثارة.


أهلاً بك مرّة أخرى

-----

بنفسجة

أهلاً و مرحبا بك في المدوّنة

أتفق معك تماماً... من المؤلم رؤية مفارقة أن استفزازاً فارغاً و سخيفاً كهذا يستطيع أن يسحب وراءه عشرات الألوف من الأشخاص بينما مخاطر و قضايا و مسائل إنسانية تحتاج لدعم جمهوري لا تجد من "يشيلها من أرضها"..

مؤسف جداً


تحياتي

Yassin يقول...

ميس قات

أهلاً و مرحبا بك !

الحقيقة أنني أعتقد أن أغلب من دخل "ليجاهد" في هذه المسألة أو غيرها دخل من منطلق ما يمكن تسميته (الغيرة الدفاعية" عن الخاص الذي يتعرّض "لمؤامرة شنيعة" و ليس لمنطلق ديني.. كل الردود غرائزية بامتياز و لا علاقة لها بأي عمق فكري و لو بدرجة بسيطة, بل لا علاقة لها بالتديّن حتّى. و هذا عائد إلى موقف دفاع غرائزي أمام (المؤامرات التي تحيط بنا من كلّ صوب), و هذا الموقف كما يقال باللهجة العامّية "متعوب عليه", هناك من أقام مصالحه و أصبح زعيماً أو شبه زعيم بناءً على هذا الجو من التعصّب و التشنّج و العدوانية الذي ليس نابعاً إلا عن شعور باطني بالخوف الشديد.. و هو خوف يزرعه المستفيدون سياسياً و اجتماعياً و اقتصادياً من هذا الجو الخانق, فلولاه لما كانوا سلطة.


تحياتي و شكري مجدداً

walid sham يقول...

مراحب ياس :
و عند سؤال وزير الدفاع الإسرائيلي ( دايان ) على ما أعتقد من قبل صحفي هندي عن سبب تكرار الخطة العسكرية ذاتها في معاركه مع العرب و أقصد سنة 1948 و 1956 و 1967 ... أجاب ضاحكاً .. لأنني واثق بأن العرب (( لا يقراؤون )) و هي الأمورذاتها منذ سلمان رشدي و الفتوى الإيرانية بحقه و .. جرت السبحة ... نصنع مجداً لمن يكرهنا ... مجاناً
مع العلم ورد في القرآن الكريم --- و إذا خاطبهم الجاهلون قالوا سلاماً ---
و أعتقد بأن وراء التجيش وسائل إعلامية من مصلحتها هكذا أخبار مثيرة لغايات تجارية - إعلامية بحتة
تحيات فرات

الله يقول...

شكراً للاهتمام

Yassin يقول...

أبو خالد

أنا معك تماماً... بغض النظر عن الشخص الذي يقوم بالاستفزاز فإن (جزء كبير من) الجمهور يفعل تماماً ما يريده منه هذا الشخص, و كأنه أمر أوتوماتيكي بحت لا يوجد فيه تقييم موضوعي و عقلاني للأمور

مؤسف حقيقةً.

تحياتي

kenan phoenix يقول...

مو من حق حدا أنو يضوج أو يعترض الرجل وجد مؤهلات عندوK والله أنا معو لأنو عند جد طلع رب الحمقى اللي عملوه شغلة كبيرة.

Kontiki يقول...

عزيزى ياسين
تحليل رائع ومنطقى لحدث لا يستحق من عالم اللامنطق الذى نحياه .
عموما
كثيرون ادعوا الالوهية و الربوبية و النبوة و غيرها ولم نعرف عنهم شيئا قبل عشرين عاما مثلا و لكن تكنولوجيا ثورة المعلومات و صفحة فيس بوك التى اصبحت كادمان لمستخدمى الانترنت فى العالم اصبحت تقوم بنوع من تهويل احداث فردية او تعظيم اشخاص لا قيمة لهم فى الاساس .
تقبل مرورى :)

العارف يقول...

السلام عليكم

رائع ثم رائع .. لقد قلت كل ما اود قوله بل وزدت وكفيت ووفيت .. وانا احمد الله على انه مازال هنالك من يتلك ملكة الادراك والمنطق وسط فوضى الانفعالات ..

كنت مصيبا و يا ليت قومي يعلمون . لك منى كل التحية والتقدير

كوفية يقول...

انا مني مسجلة بالفيس بوك ولا بعرف بهالشغلات. بس لمن كنت احكي مع صحبيتي الاسبوع الماضي صارت تحكيلي عنو وصارت تقول احكيلي شو أرد عليه؟ حكتلها شو بدك فيه طنشيه، لانو كل ما ردوا الناس عليه رح ينبسط بزيادة. فعلاً هاد اللي صار، اخد اكتر من حجمو وكل الناس بضيفوه عندهم وبصيروا يشتموا فيه وهوي مبسوطة بكون :d
وجاي اخوي الصغير بقلي كنا اليوم بالمدرسة نحكي عنو انا وصحابي وما رح افوت الفيس بوك يوم التلاتا - مقاطعة - ... انو منشان الله شو هالهبل هادا يا عالم :d
خلص طنشوه .

وصدقوني انه كل اللي ردوا عليه وهاجموه في منهم بتلاقيهم كل يوم بسبوا الدين والرب ! وفي منهم بيشربوا ومنهم ما بصلوا ولا بصوموا.
ما بعرف ليش حمية المسلم بتطلع عهيك شغلات وما بتطلع على حالو او على اهل بيتو اللي هما بايعين الدين من زمان ! والاشي الاستفزاي انو لشو كل القنوات صارت تحكي عنو والاخبار؟ يعني لهلدرجة الفيس بوك او الناس اللي فيو مؤثرين مثلاً ؟


اما عالم : )

غير معرف يقول...

أنا لا أختلف معك بأن مدعي الألوهيه هو شخص تافه وسخيف,
ناهيك عن كونه جبانا يخشى المواجهة ويعبث من خلف جهاز الكومبيوتر,
ويصور له عقله المريض بأنه يقوم بعمل شييق!
وكان ممكن ببساطه أن نسخر منه لو طلبنا إليه إثبات مايدعيه!..
على كل حال, صحيح أن مثل هذه الحركات مثيرة للشفقة وأن أصحابها أبسط عقليا مما نظن بكثيير ..


ولكن لا يجب أن يفوتنا, بأن الوقاحة تثير حفيظة السواد الأعظم, وإن كنت قادرا على النظر إلى صاحبها ولاستخفاف به, فلدى السواد الأعظم رأي مختلف,
لسان حاله يقول: يهزأ بي, سأريه!"

وهو يهزأ وهذا صحيح, إن علق رأسه بأحد الساحات العامة فلأنه من الصعب أن تقنع هذا السواد بأنه كان يلقي عليه نكتة ساذجة! .. لا قيمة لها
وعلى كل حال من يقوم بعمل فهو مسؤول عن هذا العمل,
(واللي بدو يلاعب القط, بدو يلقى خرميشو)

عطاالله يقول...

كلام عقلاني تماما ... التجاهل هو الحل الأمثل لمن يريدون اللهو بأعصاب الناس .. ولكن ماذا عن الذين لا يقصدون اللهو بالذات .....
سلامي لك

Yassin يقول...

أشكركم أصدقائي على آرائكم و تعليقاتكم, و اعذروني على عدم ردّي على التعليقات تتابعاً في الأيام السابقة


شكراً لكم مرة أخرى


تحياتي