" بعض القضاة صلبون و لا يمكن التأثير فيهم: لا يستطيع أحدٌ أن يجبرهم على أن يكونوا عادلين"
بيرتولد بريخت

14 شباط 2010

رؤوس أقلام حول التدوين السوري ( 2 )

"جدّية" التدوين.. التدوين الشخصي مثالاً

لعلّ هذه النقطة التي أحاول أن أتطرق إليها في هذا المقطع شاملة لكل التدوين العربي ربما و ليس فقط السوري, و أقصد بذلك عادة "تصنيف" التدوين بين جيّد و سيء, أو جدّي و غير جدّي, أو رصين و غير رصين.. حسب ما يكتبه المدوّن في مدونته. ربما يكون أساس هذا التصنيف هو تعريف التدوين بحد ذاته: هل التدوين هو أن ينشئ المرء مدوّنة و يكتب فيها من يشاء و يقرأ له من يرغب؟ أم أنه يجب أن يكون للمدوّن هدف و قضية و أسلوب لتحرير محتوى مدونته؟

بعيداً عن اختيار تعريفٍ واحد من هذه.. أعتقد أن كلاهما صالح للحديث عن التدوين, حيث تستطيع أن تنشئ مدوّنة للتعبير عن تفاصيل حياتك الصغيرة, أو لتسخر من أمرٍ محدد, أو لتتحدث عن هواياتك, أو لتمارس هواياتك الأدبية من شعر و خاطرة.. و أيضاً تستطيع أن تكتب بالتزام بقضيتك أو ما تؤمن به, دون أن يكون هناك نوعٌ أفضل من غيره أو أكثر استحقاقاً للثناء.

علينا أن نقتنع برأيي أن التدوين هو - أولاً و أخيراً- هواية, و تمارس بقصد الاستمتاع و التسلية و التعرّف على أشخاص جديدين و تبادل الأفكار معهم, و الحديث عن الاستمتاع و التسلية لا يتناقض أبداً مع أن يكون المدوّن جدّياً و ملتزماً (إن أراد) بقضية أو بمسألة محددة يدافع عنها و يدعو إليها, بل العكس تماماً... المدوّن الناجح, كما هو العامل الناجح و الفنان الناجح و أي مهني آخر ناجح.. هو من يمارس عمله مستمتعاً به.. أليس كذلك؟

بخصوص التدوين الشخصي.. أعتقد أنه جانب مظلوم جداً في الواقع التدويني العربي بشكل عام (ضمن أشكال أخرى كالتدوين الساخر غير السياسي مثلاً, فمن الغريب برأيي أن التدوين العربي يحب السخرية السياسية بينما يسفّه ما عداها من أشكال ساخرة), و حين أقصد التدوين الشخصي لا أقصد الخواطر أو الأشعار الذاتية و التي تكتب بشكل أدبي إنشائي معيّن و إنما عن تدوينات نراها أحياناً قد كتبت بكل عفوية و بساطة تتحدّث عن واقعة حدثت لهذا المدوّن, أو ذكرياته حول أمرٍ ما, أو هواجسه و مخاوفه حول أمر معيّن.. الخ. أقول أنه مظلومٌ لأنني لاحظت أن الكثير من الزملاء المدوّنين يستهجنون هذا النوع من التدوين للأسف, و ربما يعود ذلك لاعتبار أن المدوّن يجب أن يكتب أمراً عاماً.

على سبيل المثال أذكر نصاً لمدوّن سوري شاب (و لعلّه أصغر المدوّنين السوريين عمراً) اسمه عدنان, و قد كتب تدوينةً منذ أشهر عن نجاحه إلى الصف التاسع (أي إلى سنة الحصول على شهادة التعليم الأساسي, الإعدادية سابقاً) و قد كتب عن هواجسه و مخاوفه حول الموضوع بشكل بسيط و جميل جداً.. و لعلّ كل من قرأ هذه التدوينة قد تذكر نفسه عندما كان بعمره. و أعتقد أيضاً أنه في كثيرٍ من الأحيان تكون التدوينة الشخصية مفتاحاً لنقد اجتماعي معيّن و نقاش حوله.

مشكلة التدقيق و البحث عن (الجدّية و الرصانة و غيرها) هي أنّ هذا الأمر قد يشكّل كابحاً أو عامل قمع لمن يريد أن يكتب بطريقة أخرى خارج القوالب المعتاد على اعتبارها (جدّية).. و هذا خطأ برأيي و يساهم إلى إفقار التدوين و حرمانه من أمر جميل جداً: الإنسان و حياته و تفاصيلها الصغيرة.

...

التدوين السوري: عربي و انكليزي و الجدار بينهما

من خصوصيات التدوين العربي (و التدوين السوري كجزء منه) أنه لا يستخدم فيه اللغة العربية فقط, فهناك الكثير من المدوّنين السوريين الذين يدوّنون بلغات أخرى (الانكليزية خصوصاً), و هذا بطبيعة الحال أمر جيّد مبدئياً, و فيه غنى للمحتوى و مدّ في مساحة المتلقّين حول العالم.

لكن؟ هل اللغة هي الفرق الوحيد بين المدوّن باللغة العربية و نظيره بالإنكليزية؟

الحقيقة أنني, بشكل شخصي, أرفض السؤال من أساسه.. لماذا عليّ أن أضع كلّ المدوّنين باللغة العربية, على اختلافهم, في سلّة واحدة, و أقارنهم بالمدوّنين باللغة الإنكليزية, و الذين أضعهم جميعاً أيضاً, على اختلافهم, في سلّة واحدة؟

الواقع للأسف هو أن السؤال الذي ذُكر أعلاه موجود على الساحة التدوينية, و هناك أيضاً حاجز من نوع معيّن لا أدريه بين المدوّنين من اللغتين, و لهذا الحاجز دورٌ في ظهور أشكال نمطية ظالمة لكلّ المدونين برأيي, و أحياناً يسبب ذلك وجود حساسيات معيّنة.

هناك نظرة عمومية لحظتها في كثير من الأشخاص تشير إلى قناعة بأن التدوين باللغة الانكليزية أكثر انفتاحاً و أكثر "احترافية", كما أنه أكثر جرأة في طرح مختلف القضايا, كما قد نجد قناعة بأن المدوّن باللغة العربية بالتعريف أقل انفتاحاً و أقل جرأة و طرحه للمواضيع أكثر سطحية.. و أكثر محافظة!

صادفت أكثر من مرّة أشخاصاً ليسوا مدونين بل متابعين للتدوين السوري أخبروني أنهم لا يتابعون التدوين العربي بسبب "سطحيته", أو بسبب توجهاته العامة الفكرية أو الإيديولوجية المعروفة سلفاً, و هذا مؤسف, خصوصاً أنني اكتشفت أنهم قد تأثروا بنظرة نمطية, و أنهم لا يعرفون الكثير من المدوّنين الممتازين باللغة العربية و لم يزوروا مدوناتهم قط. و بالمقابل على الأغلب نجد "قناعة مضادة" تجاه المدوّنين باللغة الإنكليزية, و مما يزيد جهلنا بهم عدم إتقان الكثير منا للغة الإنكليزية, فنجد أننا لا نعرف عن ماذا يكتبون لأننا لا نتابعهم, لكن لدينا نظرة و رأي تجاههم قد يكون, على الأغلب, ظالماً !

لا أعتقد أننا يجب أن نبحث عن تأكيد هذه الصور النمطية و البحث عن صدقها من عدمه.. بل يجب التعمق في البحث عن سبب وجود هذا الحاجز من أساسه. و ربما أكون مخطئاً.. لكنني أعتقد أن الجميع يخسر من وجود هذا الحاجز و هذا التفريق و هذه الصور النمطية. كما أن المدوّن باللغة العربية خاسر بشكل مزدوج لأنه يخسر التفاعل مع شريحة واسعة من المدوّنين, كما أنه مجبر على حمل صورة نمطية ظالمة له بسلبيتها, و هذه الصورة مؤثرة جداً برأيي عند الكثيرين.. و أحياناً (و هذا رأي شخصي بحت) يؤثر ضمن الباحثين و المهتمين بالتدوين و نقل مجرياته.

...

التدوين الأنثوي.. أنثوية التدوين؟

إن حالة المدوّنة الأنثى هي جزئية من مسألة مكان الأنثى داخل الأدب العربي جميعه, و أقصد بها قناعة و نظرة متغلغلة بعمق داخل الغالبية العظمى من الرجال و النساء العرب تقول ما يلي: الأنثى فقط تعرف التعبير عن أحاسيسها و مشاعرها الذاتية, و بالتالي يجب ألا تخرج عن كتابة الخواطر و الشعر و نصوص الهواجس و المخاوف..

أشعر بأنني أشاهد هذه القناعة لدى الكاتبة و لدى القارئ, و يعزز هذا الأمر رؤيتي لفقر تطرّق المدوّنات الإناث للمواضيع العامة بمجالاتها المختلفة, و اقتصار نشاطهن التدويني (أو معظمه) على النتاج الأدبي, و طبعاً هذا ليس بأي شكلٍ من الأشكال تقليلٌ من شكل هذه النصوص الأدبية الرائعة و التي نستمتع بقراءتها جميعاً, بل هي دعوة للدخول بعمق في مجالات أخرى للتدوين و ممارسة التعبير و الرأي حول مختلف المواضيع, ففيه غنى و فائدة للجميع.


الجزء الأول من رؤوس أقلام حول التدوين السوري

16 تعليقات:

حسام الأخرس يقول...

عزيزي ياسين موضوعك رائع جداً مع العلم أني قرأت الجزء الاول الآن فقط وحالياً أنا في العمل وعندي كلام كثير سأذهب الى المنزل وأغلي قدحاً من القهوة وأقوم بالتعليق على رواق من هناك لأنه قلبي مليان وعم أنتظر تنفتح هيك قصة تحياتي لك عزيزي :) ولي عودة

بسنت يقول...

السلام عليكم
بدايه هو تدوين يعنى يحتمل كل الاشكال يعنى مش جرنان مثلا يحتمل مقال فقط
ودا واضح طبعا بالنسبه لتدوين الشخصى انا بعتبره اساس التدوين يعنى كتابه اى شئ عايزه اقوله ومش شرط ان اللى يقرا يستفيد بس هو عرض لحدث ما او شئ اثر فى شخص المدون نفسه ودا فى حد ذاته شئ جميل وبعتبره ترفيهى لان المقالات والروايات والقصص موجوده فى اى مكان اخر

بالنسبه للانجليزيه لا افضلها ككتابه تدوينيه كامله ممكن موضوع اتنين وخاصه لو يحتوى على مصطلحات مثلا ولكن بهدف تعريف الاخر دايما بسأل ليه احنا اللى بنترجم مش هما اللى بيترجموا ويبحثوا عنا
عشان هما متقدمين فكرا دا كفايه؟

بالنسبه للنساء وتدوينهم طبيعى جدا نكتب خواطر لانها المتنفس لنا بالتأكيد
اما الموضوعات الجاده احيانا بجدها غير مجديه فى المدونه لانخها كتبت مثلا بطريقه افضل كثير عند مدون اخر بس لابد ان اعلق وابدى رأي فى الموضوع كمشاركه فى الحدث او اعتراضا عليه

دمت بخير

حسام الأخرس يقول...

بداية سيدي الكريم وطبعاً سأبدأ من المقالة في جزءها الاول دعنا لا نحاول تقييم التدوين العربي لعدة أسباب وأهمها أن المدونات العربية بشكل عام مازالت في مراحل التطور ومن الصعب تقييمها فكل مدونة تحوي بعضاً من ثقافة إنسان بغض النظر عن توجهاته أو أفكاره التي قد يقبلها البعض ويرفضها الآخرين وهذا يجعل من الصعب وضع تعريف صحيح للتدوين والشخص الذي يقوم بالتقييم ليس بالضرورة أن يكون رأيه صائباً لهذا أعتقد ان التدوين من الصعب تقييمه لانه مزيج من كل المجتمعات العربية والتي تتضمن المتشددين أو غير ذلك ولا أنكر انه يجب أن يكون هناك مقاييس ومقومات ولكن التدوين العربي بدء بطريقة عشوائية وبحاجة الى الوقت ليرسم مساراً والأشخاص الذي بإمكانهم رسم ورفع هذه المقاييس هم المدونين انفسهم.

و تعقيباً على انه يجب فرض مقياس للجهد الشخصي فهذا الموضوع أخلاقي بالدرجة الأولى ولن يستطيع تعميمه أو تطبيقه أحد ولكن ياسيدي إن المدون المحترم الذي يكتب من نتاج ثقافته وفكره الشخصي يستحق الاحترام والفكر النير سيفرض نفسه في النهايه والقراء يستطيعون تذوق هذا الفكر ولن نتحدث هنا عن النسخ واللصق ولكن للأسف هي حاله مفروضه على بعض الأشخاص والذين لن نستطيع تسميتهم مدونين لأنهم لايملكون خيال ولا فكر ولامبادئ وأعتقد أن الجميع يعاني هذا الوباء المستشري.

إن نتاج المدوّنين السوريين لا يعدو عن كونه "عزفاً منفرداً" دون وجود جو تدويني سوري مميّز هنا بدأت تتحدث بقليل من الفنتازيا فمجتمع التدوين بشكل عام هو عبارة عن عزف منفرد وهذا ليس سيئاً ولكن تقارب الاهتمامات والآراء هو الذي يجمع بين المدونين وعدم وجود صيغة للتفاهم بينهم لايعني أنهم متباعدين وخصوصاً في التدوين السوري ولكن الى الآن مازال هناك مدونين يقومون بمحاوله للتخصص أو لشق مساراتهم وخصوصاً ان التدوين السوري مازال فتياً والسبب بعدم وجود قذائف تدوينيه بينهم لأنهم لم يصلوا بعد الى نقطة مسدودة ولن ننسى أن القضايا التي تهم بعض المدونين هي أساساً لاتهم الآخرين وأعتقد أن هذه مشكلة التدوين المتخصص فهو يقوم بجذب أصحاب الفئة المهتمة فقط والساحة تتسع للجميع والتدوين السوري بدأ بمساحات شاسعة على جميع الاصعدة والمستويات ولكنه سرعان ماسيتقلص لتبقى النخب في الساحة.

أما عن ثقافة "تدوين الواقع فهناك الكثير من المشكلات والقيود والخوف الذي يتعرض له المدون السوري فهو لا يعرف متى تكون ساعة الصفر بالنسبة له ويعتبر أن الأسلم هو البقاء ضمن القطيع والحق معهم لن نستطيع وضع اللوم عليهم فالنوم بين الاهل أفضل من النوم في السجن ولكن ليس الجميع فالعديد من المدونين يقومون على أقل تقدير بنقل الصورة الإيجابية للواقع في سوريا وأشاركك الرأي بضرورة خلق نقاش بين مدوني سوريا.

وأعتقد ان التدوين بكافة أشكاله هو حاله رائعة فمهما كانت مدى بساطة أو تعقيد التدوينة إلا أنها في النهاية تساعد على التواصل الفكري انا شخصياً احترم كل المدونين لأنهم وجدوا صيغة جديدة لتوصيل الفكر والشعور والاحاسيس والرغبات الى الآخرين سواء بالعربية أو بالأنكليزية او باي لغة يستطيع جوجل أن يترجمها فالمدونات العربية بالنهايه مازالت ناصعة بالبراءة على عكس القنوات الفضائية العربية المخجله أنا حالياً أقوم بتدوين ما أحبه وأفرح كثيراً عندما أجد أنني أحظى بحصتي من القراء من أنحاء العالم وهي هواياتي التي أحبها والتي من الممكن ان أحترفها لاحقاً ولكن عامل الوقت ضد الجميع حسب أعتقادي وفي النهايه وآسف جداً للإطالة أشكرك أخ ياسين على سعة صدرك و إثارة هذا الموضوع القيم مع إحترامي لجميع الآراء التي وردت وسترد من معلقي مدونتك الأكارم

kenan phoenix يقول...

شكرا الك ياسين والله عم تنكشلنا مخنا شوي، الله يكتر خيرك ...
عموما تعليقي كان على شكل تدوينة بمدونتي.. منشان هدا اللي بيسموه توسيع اطار النقاش اذا كان موجود وشكرا مرة تانية
ايمتا بدي استلم الكأس؟ عن هديك المرة؟
شو بدو أوراق رسمية يعني؟

amer ebrahim يقول...

والله انا استغربت من العقلية التي تتكلم عن التدوين العربي وسطحيته، ما عندي رد على كلامهم اكثر من اللي كتبته في مدونتي عن البلوغولوجيا وربما العنوان وحده يكفي للرد عليهم

رجل من ورق يقول...

كتعقيب على اللغة بالتدوين
شو الهدف من طرح التدوينة باللغة الانكليزية ؟
مع احترامي لكل الاراء بس احيانا بشوف فيها نوع من البريستيج انو والله عم بكتب بالانكليزي انو اي شو استفدنا؟
بفهم انو في ناس مثلا ما بتقدر تكتب بالعربي بس مو معناه انو اللي بيكتب بالعربي سطحي واللي بالانكليزي منفتح
سلامي ياسين

Yassin يقول...

بسنت

أهلاً و مرحبا بك!

أحتاج لتوضيح أمر معيّن يخص النقطة الأخيرة (و أقصد المدوّنات الإناث): أنا لست ضد كتابة الخواطر فقد وضّحت أنني أستمتع بقراءتها, و لست بصدد الطلب من الآخرين أن يكتبوا حسب ما أريد أنا فكلّ شخصٍ يكتب ما يريد.

ما كنت أود الإشارة إليه هو عقلية (ربما هي موجودة عند القارئ أكثر من الكاتبة) و هي التي تعتبر أن الأنثى لا تعرف الكتابة إلا عن مشاعرها, فهي عاجزة عن الكتابة في أمرٍ آخر.. و أشرت إلى أن هذه الحالة موجودة في الأدب العربي بشكل عام و ليس في التدوين فقط.

و بالنهاية الجميع حرّ في أن يكتب ما يشاء.. و أن يقرأ ما يشاء بالطبع

Yassin يقول...

حسام الأخرس

أهلاً و مرحبا بك صديقي العزيز.

الحقيقة قرأت تعقيبك بتمعّن.. و جال في خاطري أنني إما أسأت فهمك أو أنني لم أعبر بشكل جيّد عما أقصد:

في القسم الأول: أنا لا أقيّم أحداً.. لا كتدوين عام و لا غيره.. أنا فقط أضع بعض الآراء, و لاحظ أنني لم أفرّق بين "الأصناف" التدوينية من حيث الجودة فهذا يعود للقارئ و ذوقه.. فقط تحدثت عن أهمية المجهود الشخصي بالنسبة لي.

أما عن قصدي بأن التدوين السوري "عزف منفرد" فأنا لم أقصد أننا يجب أن نتكلّم بنفس المواضيع و نفس الأسلوب طبعاً.. التنوّع جميل جداً بطبيعة الحال.. أنا فقط قصدت أننا تجاه قضية معيّنة نعجز عن رؤية وجهات نظر مختلفة في التدوين السوري.. أي أننا في دول أخرى مثلاً (دول عربية) نجد أن قضايا معينة تثير تدوينات متباينة في الأسلوب و الرأي.. لكن عندنا لا يوجد هذا الأمر.

و بطبيعة الحال لست أعتب على أحدٍ فأنا في النهاية مدوّن من بين العشرات.. فقط كنت أشير إلى ما لاحظته, لا غير..

تحياتي لك

Yassin يقول...

كنان

مرحبا بالمعلم..

خلص الكأس بالحفظ و الصون بطبيعة الحال..

الحقيقة أنني لم اقصد "نكش مخ" أحد فلست أملك هذه الصلاحية و لا أستحقها.. و بصراحة لم أكن أتوقع أن يكون للآراء البسيطة التي نشرتها هذا الصدى..

أشكرك على مشاركتك و تفاعلك

تحياتي

Yassin يقول...

ِamer

أهلاً و مرحبا بك

أنا شخصياً لا أوافق على هذه التصنيفات, و أعتبرها مؤذية للجميع.. و هي نتجت عن قضايا معيّنة و أحداث نقطية ربما كان يجب التطرق لها و معالجتها بطريقة أفضل مما حدث (و هذا رأي شخصي).

تحياتي

Yassin يقول...

طارق

أهلاً بك معلم


من حيث المبدأ لست ضد أن يكتب المدوّن باللغة التي يرغب (فمن أساسيات التدوين أنه حر في كل شيء).. و قد يكون هناك الكثير من الأسباب التي تجعل المدوّن يكتب بهذه اللغة أو تلك و هي تعود له و لا أعتقد أنه يجب على الآخرين التطرق لها.

لست أقصد اللغة .. أقصد ما تفرّع عن تباين اللغات من صور نمطية و أضرارها, فقط لا غير

تحية

حنين يقول...

مرحبا
بالنسبة لي التدوين كلام مكتوب .. لكل انسان الحق في ان يتكلم عما يشاء وهو بالنهاية يتحمل عواقب كلامه سواء كان اعجاب او نقد او حتى ان يصنف في خانة التفاهة واللاهدف لان المدونات مفتوحة لعامة الناس وارضاء الجميع امر مستحيل..
الاهم كما تفضلت ان يستفيد المدون والمتلقي بطريقة ما حتى وان كانت مجرد متعة او ابتسامة
شخصيا اوافقك الراي كون الكتابة عن الامور الشخصية وتفاصيل الحياة الدقيقة وان استهجنها الكثيرون تمثل متنفسا لكاتبها يتعلم من خلاله ترتيب افكاره والافصاح عنها وتقبل آراء حولها وكذلك عبرا وملاحظات لمتلقيها كما يمكن ان تمثل بابا لفتح نقاش جديد فما اكثر المواضيع التي نعتبرها مسلمات في حين تحتاج الى تفكير عميق ونقاش مطول

بالنسبة للحاجز بين المدونين باللغة العربية وغيرها من اللغات..فهو امر يشغلني منذ زمن وهو مشكلة عويصة هنا في الجزائر ليس فقط بين المدونين
بل بين الصحفيين والروائيين والكتاب...وحتى بين عموم الناس.. المفرنسون يتهمون الباقين بالتحجر والتخلف في حين يوصفون بالرضوخ للهيمنة الثقافية الاجنبية وحتى التنصل والتنكر للاصالة
في حين ان كلا الطرفين يفهم ويجيد كلتا اللغتين والفرق الوحيد ان هذا يعبر افضل بالعربية والاخر لا
اظن انه نوع من الثراء..
مادام المدون بلغة اجنبية يحمل وجهة نظر, هموم و آمال عربية فهو امر ممتاز بالنسبة لجميع العرب فقد يساهم في كسر الصورة النمطية التي عممت علينا ظلما ولانزال نرفضها سرا ودون حراك
كما يخطرلي ان المدون باللغات الاجنبية وخاصة فيما يخص القضايا السياسية الدنية والاجتماعية الكبرى لابد ان ياخذ بعين الاعتبار مصالح وطنه وان يحاول ما استطاع ان ينقل الصورة بوضوح وصدق لان الامر لم يعد يخصه وحده

بالنسبة للتدوين الانثوي
المفروض ان اهتمامات المدونين والمدونات نفسها ولا تختلف الا حين نتوغل في الجوانب الشخصية لكن ربما يكون الادب اكثر جاذبية..لان كل قضايانا متعبة جدا.. واظن انكم مثلنا في اوقات الضعف يزوركم احساس ان كل ما نكتبه لن يغير شيئا..لدرجة اننا قد نحتاج الى هدنة طويلة..كي لا نكتب باسلوب اليأس او الرثاء..
اشكرك على كل المواضيع الراقية التي تقدمها

غير معرف يقول...

لا أعتقد أننا يجب أن نبحث عن تأكيد هذه الصور النمطية و البحث عن صدقها من عدمه.. بل يجب التعمق في البحث عن سبب وجود هذا الحاجز من أساسه. و ربما أكون مخطئاً.. لكنني أعتقد أن الجميع يخسر من وجود هذا الحاجز و هذا التفريق و هذه الصور النمطية. كما أن المدوّن باللغة العربية خاسر بشكل مزدوج لأنه يخسر التفاعل مع شريحة واسعة من المدوّنين, كما أنه مجبر على حمل صورة نمطية ظالمة له بسلبيتها, و هذه الصورة مؤثرة جداً برأيي عند الكثيرين.. و أحياناً (و هذا رأي شخصي بحت) يؤثر ضمن الباحثين و المهتمين بالتدوين و نقل مجرياته.

I will add to the above that “only Arabic” readers and writers loose not only for the above but for very important factor which is “Change”. Blogging and computer environment are changing in the speed of light and if Arabic bloggers want to wait for someone to translate to them they will be behind all the time and for ever. And also do not forget the interaction between the two elevate the learning process. Another factor, it keeps the connection between immigrants and locals at home, and would not let immigrant dies like the ones in eighteen century who only been read about them in the history books. Locals need the English speaking and the immigrants to improve and learn and get out from the dark ages.

I followed on the Syrian bloggers and I felt they have presented good quality blogging in the beginning when the majority was writing in English and interacting with Arabic writing bloggers. But the calls for separation between them (I think provoked by the authority) and for even boycotting the English bloggers all this resulted in poor Arabic blogging, poor design, poor content and poor ideas. This motionless society need to open on the world and only can do that through their brothers and sisters in the Diaspora.

I know that there is no one Syrian that can not understand simple English, and with some effort he can use Google translator, there are opportunity to communicate with 52 languages this way and wouldn’t be a stupid decision if you satisfied with only one.
Billal

Yassin يقول...

حنين


أهلاً و مرحبا بك.. أشكرك على تعليقك و رأيك.

أعتقد أنني أتفق معك تماماً في جميع النقاط :)


تحياتي

Yassin يقول...

بلال

أهلاً بعودتك صديقي.

لا أعترض على كلامك, و أوافقك عليه تماماً.. فقط أدعو لعدم إهمال (و تحطيط شأن) التدوين باللغة العربية, فهي بالنهاية لغة البلاد و أهلها.. و خصوصاً إن كنا نتحدّث عن أهمية التدوين التوعوية و الداعية للتغيير (و التي لي فيها رأي خاص).. كيف ستقنع الناس بالتغير إن لم تكن تتكلّم لغتهم؟!


تحياتي

محمد أبو حجر يقول...

تحياتي صديقي وبوركت يداك ..
لقد تطرقت في الجزء الأول من التدوينة حول التدوين السوري إلى قضية التعاطي الجدي مع التدوين ووضعه الطرف النقيض للتعاطي مع المدونة لاجل التسلية ..
وأرى أن هناك فرقاً في أن أدون بجدية مستمتعاً وأن ادون للتسلية ..وهذا هو جوهر الموضوع ...
وتحياتي