قبل الدخول إلى الموضوع, و تحسباً لأي فهم خاطئ لهذه السطور و كاتبها, أؤكد على أنها مجرّد رأي شخصي لمدوّن عادي حول الواقع التدويني السوري, و هي دعوة للمناقشة حول هذا الموضوع و تبادل الآراء بغية تحسين واقع التدوين السوري (كمفهوم).
قمت بتجزئة الموضوع لأنه طويل بعض الشيء, و من الأفضل سرد النقاط بشكل متفرّق كي تأخذ حقّها من النقاش و الرأي.
...
حول التدوين, معانيه و أهدافه:
هناك الكثير من التعريفات و الشروحات حول ماهيّة التدوين و معانيه, و بعض هذه الشروحات أكاديمي و مدروس بشكل محترف, و لن أنقل أيّاً منها إلى هنا لأنه من المؤكد أن كل شخصٍ بيننا له رأيٌ و نظرة في الموضوع, لكنني أعتقد أنه لا يمكن فهم التدوين دون المرور بفكرة (المجهود الشخصي), أي أنني أعتقد أن أيّ شخص يفتح مدوّنة و ينشر فيها ما يشاء هو مدوّن, مهما كانت مواضيعه و مهما كانت اهتماماته, دون فرض أي مقاييس على نوعية المواضيع و جودتها و أهميتها و هدفها أو أي شيء آخر.. لكن يجب التركيز على الجهد الشخصي للمدوّن (أو لمجموعة المدوّنين في حالة المدوّنات المشتركة) مهما كان هذا الجهد ضعيفاً.. لن أدخل في تقييم إن كان المدوّن الذي يكتب مقالاً طويلاً و يجتهد في شرحه و تفصيله هو "أفضل تدوينياً" من الذي يضع صورة مضحكة و يكتب تحتها تعليقاً ساخراً.. هذا يعود لمن يقرأ له فقط! و ربما, بل و على الأرجح... المدوّن ذو الصورة و التعليق المضحك هو أكثر شعبية و تأثيراً و وصولاً من صاحب المقالة, و لا يوجد خطأ في ذلك أبداً!
لكن, في لحظة معيّنة يجب فرض مقياس للجهد الشخصي, فلا يمكن مساواة مدوّنة مخصصة فقط لنقل الأخبار و المقالات و مدوّنة ينشر فيها صاحبها نتاجه الشخصي (أيّاً يكن هذا النتاج كما أسلفنا, إن كان مقالةً جدّية و غنية أو خاطرة أو تعليقاً مضحكاً على صورة ظريفة), و هذا الرأي ناتج عن أسباب ألخصها في نقطتين:
الأولى: إن إدخال نتاج الإعلام التقليدي بغزارته داخل مصطلح التدوين كجزئية من الإعلام البديل (و أعتقد أننا بحاجة إلى نقاش معمّق حول الإعلام البديل) هو إضعاف للتدوين و إفقاده لمعناه.. التدوين كمفهوم هو أن أقرأ أو أشاهد أو أسمع رأي أفرادٍ لا صوت لهم داخل الإعلام التقليدي.. ليس التدوين هو أن أقرأ أخبار المواقع الإخبارية التقليدية... في مدوّنة!
الثانية: الظلم الذي يقع على المدوّن صاحب الجهد الشخصي عندما تختلط مدونته بمواقع النسخ و اللصق.. خصوصاً فيما يتعلق بالمواقع التي تتابع ما ينشره المدوّنون (مثل مجتمع المدوّنات السورية أو كوكب سوريا أو غيرها).. فعلى سبيل المثال يكتب أي مدوّن موضوعاً حول أمر يهمّه و يريد إيصال وجهة نظر حوله, و بالتأكيد سيوظف وقتاً و جهداً فيه, بغض النظر عن كمّه, كما أنه سيضع فيه تصورات نفسانية (مثل أن ينتظر ما رأي من سيعلّق عليه و هل سيقرأ الموضوع عدد كبير من الناس و كيف سيرد عليهم و غيرها من هذه الأمور التي هي بالنهاية جوهر التدوين و متعته).. و هذا المدوّن سيُظلم عندما يأتي صاحب "موقع إخباري شبيه بالمدوّنة" و ينشر عدد كبير من الأخبار و المقالات بطريقة النسخ و اللصق بجزء بسيط جداً من الوقت و الجهد الذي وظّفه المدوّن في تجهيز موضوع واحد فقط.. و نرى أن موضوع المدوّن قد "طار" من الصفحة الأولى لمجتمع المدوّنات السوريّة (كمثال ليس أكثر) التي احتُلت من قبل مقالات القص و اللصق لصاحبنا الآخر, و بالتالي خسر المدوّن صاحب الجهد عدداً من القرّاء لمصلحة مقالات و أخبار ليست تدوينية و يمكن قراءتها في الإعلام التقليدي.
بطبيعة الحال من حقّ صاحب مدوّنة القص و اللصق أن يفعل ما يشاء في موقعه و أن ينسخ إليه ما يريد, لكن يجب أن يفهم أنه يحتل حيّزاً من الساحة مخصص لنوع آخر من النشر, هناك عشرات الوسائل لنشر ما ينشره هو, لكن التدوين (العربي و السوري تحديداً) ليس له حيّز للالتقاء و التعارف و التبادل إلا في هذه المواقع.. و يمكن اعتبار كلامي دعوة للقائمين على مجتمع المدوّنات السورية و كوكب سوريا (بعد الشكر و التحيّة على جهدهم الرائع طبعاً) أن يروا إمكانية حلّ هذه المشكلة, و لا أعني إلغاء مدونات القص و اللصق أو المواقع شبه الإخبارية و حذفها من المواقع فلست مع إلغاء أحدٍ.. و لكن بإيجاد صيغة أخرى مثل صفحة مستقلة و مخصصة أو أيّاً يكن.
لو تقبّل أصحاب مواقع نسخ الأخبار و المقالات من صديقهم كاتب هذه السطور نصيحة لقلت لهم أن يجرّبوا أسلوب "تدوين الخبر", و لعلّ هذا الأسلوب هو الأكثر انتشاراً في كلّ الأوساط التدوينية العالمية, و فيه ينشر المدوّن خبراً, أو رابط يوصل إلى خبر في موقع آخر, و يكتب فيه رأيه حول الموضوع, أو ما لفت انتباهه في هذا الخبر و جعله يشير إليه. على الأقل هناك لمسة شخصية للموضوع و رأي قد يغني نقاشاً لاحقاً..
...
هل يوجد تدوين سوري ؟
أعتقد أنه يوجد مدونون سوريّون لكن لا يوجد تدوين سوري..
لدينا عدد من المدوّنين ذوو علاقة بسوريا (مقيمين أو مغتربين, يتحدّثون عن الواقع السوري لجمهور سوري أو غير سوري, أو يتحدّثون عن واقع خارجي لجمهور سوري, و بالطبع هذا التصنيف ليس محدداً و من الممكن اجتماع بعض هذه التوصيفات أو جميعها في مدوّن واحد), لكن نتاج المدوّنين السوريين لا يعدو عن كونه "عزفاً منفرداً" دون وجود جو تدويني سوري مميّز.
بطبيعة الحال لا أدعو إلى إيجاد كيان تدويني مغلق اسمه "تدوين سوري" أو إنشاء نقابة أو ما شابه, كما أنني ضد وضع توصيفات و شروط و مواصفات للمدوّن السوري (مهما كانت تلك الشروط و المواصفات عامّة و عريضة): عن ماذا يكتب, كيف يكتب, لمن يكتب.. الخ. لكنني أفتقد وجود جو تدويني سوري يناقش القضايا السوريّة.. لا يوجد نقاش و تبادل آراء (أو قذائف) بين المدوّنين حول مسائل شأننا العام ( و من المؤكد أن الخوف و الحذر الطبيعيين من الخوض في قضايا معيّنة قد تجلب المتاعب للمدوّن و خاصة للمقيمين له دور..) لكنني لا أتحدّث فقط عن الجانب السياسي. هناك الكثير من المجالات الأخرى الاقتصادية و الاجتماعية و الثقافية و الفنية و غيرها.. و لا يوجد نقاش بين المدونين السوريين حولها (أعتقد أن آخر مرّة نوقشت فيها قضية بين المدونات كانت حول مشروع قانون الأحوال الشخصية الجديد و تشديد حكم جرائم الشرف).
ليس هناك جو نقاش بين المدوّنين السوريين (و بالطبع لا أستثني نفسي), فقد اعتدنا أن نتفاعل فيما بيننا فقط عندما نقيم حملات, أي عندما نجذف جميعاً (أو عدد منا) في اتجاه واحد, و لست أنتقد الحملات التدوينية فقد شاركت في بعضها بمنتهى السرور, لكن خارج هذا التفاعل و التعاون لا يوجد علاقة نقاش فكري بين المدوّنات و المدوّنين.. لا نجد مدوّناً سورياً يكتب موضوعاً رداً على مدوّن آخر.. إن كان مؤيداً أو مخالفاً, و كثيراً ما يحدث هذا منعاً للمشاكل و الحساسيات و المشاحنات ربما.. و هذا خطأ باعتقادي لأنه ليس هناك سوء في أن يكون النقاش حامياً و أن تكون الآراء متباعدة و متناقضة, كما أن غاية النقاش ليست توحيد الآراء كما يعتقد البعض!
نفتقد أيضاً إلى ثقافة "تدوين الواقع", خصوصاً بالنسبة للمدوّنين المقيمين في سوريا, و أعني بذلك نقل ما لا ينقله الإعلام التقليدي بطريقة جديدة و مختلفة و إبداء رأي فيه و غيرها من هذه الأمور.. و أكرر أنني لا أعني أنني أدعو المدوّن للمخاطرة بالدخول في مواضيع "حساسة" , لكن على سبيل المثال أذكر موضوعاً للأخ أنس حول حصر دخول أحد المجمّعات التجارية في دمشق للعائلات فقط خلال يومي الخميس و الجمعة.. لقد نقل شيئاً عايشه و رآه و كتب عنه في مدونته, و هو خبر قد يكون عادياً جداً لكن من الممكن أن يقوم على إثره نقاش اجتماعي من نوع معيّن.. و أليس هذا ما نريد؟!
يتبع ..
25 تعليقات:
دعنا ننزل خطوة في العمق، في محاولة للبحث في المكان "الرقمي" الذي أتى منه المدون؛ لا يوجد _إلا بالنادر_ من دخل التدوين من خارج مجتمع الويب السوري بخطوة واحدة، إذاً فأعضاء هذا المجتمع هم من رواد فعاليات الويب الشهيرة والشائعة في سوريا، وإذا بحثت فيها ستجدها فعاليات تقولب توجه روداها بما يتوجه به وإليه التيار فيها، إلا البعض ممن يقفزون من فعالية لأخرى بحثاً عما يناسبهم.
المهم، هؤلاء الوافدون، هم ممن دخلوا الويب أصلاً وفي بالهم صورة وحيدة: هو شيء للعبث، ووصولهم إلى التدوين بالصدفة أو باقتراح ممن هم حولهم لن يغيب هذه الصورة.
الأمر بحاجة لبيئة ويب ناضجة، تفرز متعاطي ويب ناضجين ، أما في الوقت الحالي فعلينا تحمل ما نحن فيه منتظرين التطور الطبيعي لهذه البيئة(لاحظ أن المدونين الجيدين هم ممن لديهم تجارب تحريرية على الويب في منتديات أو مواقع أخرى قبل وجود ما يدعى تدوين بمعناه اليوم)، ومن جهة أخرى الأخذ بيد من نجد فيهم مدونين ناضجين محتملين.
هذا "اللانضج" هو أيضاً سبب وجود الكوبيبيسترز بكثرة إذا أضفناه لغياب مفهوم "الحق الفكري" في مجتمعنا.
أعجبني كونك لم تضع تعريفاً للمدون إلا كونه من يستخدم المدونة بالمفهوم التقني للكلمة.
سلامات ،
في النقطه الأولى التي ذكرتها أؤيّد بشدّة و أضم صوتي لصوتك بالتوجه إلى المجتمعات التدوينية الخاصة بنشر المدونات السورية لإيجاد حلول بديلة ( إن أمكن طبعا ً ) ..
فيما يخص النقطه المتعلّقة بالنقاش و تبادل الأراء في التدوين أرى أن ّالمشكله لا يمكن حصرها ضمن مشكله واحده فهي عدد من النقاط مجتمعه .
من يدوّن ؟ و لماذا يدوّن ؟ وأعني بذلك هل يدوّن للتسلية و في هذه الحالة لن يكون هناك دافع للنقاش ( و لا أقول أن ّ الجميع يجب ان يدوّن في مواضيع حوارية و لكن أعني أن ّ المدوّن الذي يريد أن يستثمر وقته في التدوين المسلي لن يكون ضمن أهتماماته خلق حوار و هذا أمر شخصي ّ ) أو يدوّن لإيصال فكرة و من هذه الحالة نجد نقاط أخرى يمكن الإشارة إليها أيضا ً بعضها كما ذكرت الخوف على مشاعر البعض و الفهم الخاطئ للمداخلة و هكذا او بعضها الآخر يتعلّق بإهتمامات كل ّ مدوّن على حدى ً..
أعتقد أن ّ تدوينتك هذه هي الخطوه الأولى للتفكير في حال التدوين السوري و بانتظار الـ يتبع !
تحياتي :)
صحيح أن التدوين السوري تدوين خائف ولكنه محق، والتدوين السوري هو مجرد انعكاس للمجتمع المتخلف والواقع المنحط الذي نعيشه، وفي الحقيقة (ويمكن أنا مخطىء) معظم المدونين هم متشابهون فإما تدوين من أجل التدوين وإما تدوين من أجل الفكرة، والتكلم عن واقعنا ليس بالأمر السهل وهو شبيه بشرب كاس عرق بلدي من دون اضافة ماء، واقعنا يفرض علينا أن نحاول التحليق خارجه ولكن مع ذلك فإن هناك العديد من المدونين الذين يكتبون بصدق وبطرق مختلفة وربما فيها التفاف لذكر ما يجري في هذا الواقع، ولكن الصراحة ليست من عاداتنا ولولا أننا مجتمعات مكونات من مجموعات كبيرة من المنافقين والمرائين لكنا لا نحتاج الى الكتابة عن ظاهرة عدم واقعية المدون السوري اتجاه الواقع الذي يعيشه، ثم لماذا على المدون أن يكون صاحب قضية وأن يكون واعيا؟ فالتدوين هو مجرد تدوين يوميات - أفكار- أخبار – اهتمامات – صور - بطيخ كل شي.... واي شيء يحرك البرغي داخل أي انسان ويجعله يكتب ولو على الحائط يجب أن نصفق له فالانسان السوري غارق في هموم لا تتعدي ربطة الخبز وتنكة المازوت ولتر البنزين وحليب النيدو ويلبس حذائه حتى تتوسل الملائكة ليغيره... يجب أن نحض الجميع على كتابة مشاعرهم وافكارهم وحتى تجميع أخبار تافهة من درجة برامج الواقع، التنوع هو الأساس وبدونه لن يكون هناك نوعية...
وبالنسبة للحملات التدوينية فهي مجرد طيران في الخلاء، والتأثير الحقيقي في المجتمعات المتخلفة لم يعد لا من خلال المدارس ولا الجامعات ولا الانترنت بطبيعة الحال والذين يكتبون مشكورون ولكن كتاباتهم لا تخرج عن كونها كلام تنظيري وحتى ترفيهي بالنسبة للواقعن اعرف أن كلامي فيه تشاؤم ولكن الحقيقة أنه يمكنك التأثير بمجموعة كبيرة جدا وجعلهم يغيرون تفاصيل في حياتهم عن طريق اطلاق لحية وطرق خطبة والصاق عدد من الأحاديث والآيات وهذا ما لمسته بنفسي وسأكتب عنه ذات يوم...
الجرأة مطلوبة ولكن أنت تعرف جيدا ما معنى الجرأة؟ إنها كلمة على السطور في بلدان السطول.
رامي
أهلاً بك صديقي.. أشكرك على مرورك.
الحقيقة أعجبني ردك لأنه من الواضح أنه قادم من خبرة في مجال العالم الافتراضي, و كلامك لا غبار عليه فعلاً..
المشكلة تكمن في تشكيل نواة يتخذها من يأتي إلى هذا العالم مثلاً أو نموذجاً, قد يدخله بأكمله أو قد يستقي منه تجربةً شخصية تجديدية.. لا مانع.
تحياتي
شام
ميت مرحبا, شكراً على مرورك :)
الحقيقة أنني لا أهتم جداً لدوافع المدوّن و غاياته من التدوين, هو حر, و من حقّه أن يفعل ما يشاء..
كل ما هنالك أنه يجب عدم "خنق" تجارب أخرى ربما..
تحياتي
كنان
أهلاً و مرحبا يا معلّم.. شكراً على مرورك و رأيك.
أنا معك في كلّ كلامك, لكنني أود أن أشير إلى نقطتين مهمّتين (الأولى أكثر أهمية من الثانية)
الأولى: لا أعلم إن كان كلامك عن (ضرورة أن يكون المدوّن واعياً و صاحب قضية) رداً على كلامي, إن كان كذلك فأنا أصحح ما يمكن أن يكون سوءاً في الفهم: أنا لا أطالب بالوعي, بل أنني لا أجرؤ على محاولة تصنيف الوعي من اللاوعي, كما أنني لا أطالب المدوّن بأن يكون صاحب قضية (أنا لا أعتبر نفسي "صاحب قضية") و لا أميّز بين المدونين على هذا الأساس.. لاحظ أنني فقط وضعت معياراً واحداً و وحيداً و هو الجهد الشخصي للمدوّن: لا أستطيع أن أساوي بين من يجتهد ليخلق نتاجه التدويني و بين من ينسخ و يلصق.. لكن خارج هذا الأمر لا فرق لديّ في "رتبة التدوين" بين من يكتب قصيدة أو مقالة أو نصاً ساخراً أو يضع صوراً و تعليقات (بالطبع لديّ ذوقي و ميولي و اهتماماتي, لكن هذه الأمور شخصية بحتة و لا تؤثر على غيري).
الثانية: العبد الفقير لله ليس من حيث المبدأ ضد الحملات, و قد شاركت في بعضها بكل سرور كما ذكرت, لكن لا أقول أنها سحرٌ, بل أن توقعاتي بتأثيرها منخفضة جداً (و هذا كان جزءاً من نقاش دار في الصيف عندما نشرت مقابلة معي في ندوة المدوّن, حيث أنني لا أعتقد بقدرة التدوين لوحده, مهما يكن, على التغيير الفعلي بدرجة ما.. قد يكون عاملاً مساعداً ضمن ظروف كثيرة, لكنه لوحده لا يفعل شيئاً).
عدا هذه النقطتين.. أتفق معك في كلّ شيء.
شكراً لك صديقي
تحياتي
سلامات رفيق . . اجت بوقتها هالتدوينة طبعا اتفق معك ومع الشباب بآرائهم السابقة وخصوصا قصة إصرار بعض ما تسمى بالمدونات (وهي واحدة أو اثنتان فقط) على النسخ واللصق لمقالات متنوعة وهو امر مزعج للغاية.
التدوين السوري للأسف يفتقد للتفاعل بين المدونات بشكل كامل خلا بعض الحواريات المتفرقة التي دارت بين بعض المدونات في وقت سابق.
فمن النادر جدا أن نرى أحد المدونين يرد على مدون آخر بتدوينة منفصلة.
المشكلة الأخرى حالة الهدوء والدعة والسلام السائدة بين المدونين ! نعم انا اعتبرها أمر سلبي، فغياب اختلاف وجهات النظر بشكل علني وملموس أمر يبعث على الملل . . المشاكل والخناقات أمر جيد ويبعث على الحراك. (شو رأيك نمسك بشعر بعض شي نهار :) )
كمان، حالة الإنفصام المطلق بين الشق العربي والإنكليزي فلا تواصل ولا جسور ولا أحد يدري عن الآخر شيئا إلا اللهم بعض الأحكام المسبقة. واترك لك مهمة تناول هذه النقطة في الأيام القادمة.
في نقطة حابب احكيها تطرق لها كنان وهي فكرة ضعف كتابة اليوميات والأحداث البسيطة، وحتى الآراء التي يجدها البعض وربما المدون نفسه انها تافهة او لا تستحق النشر.
شخصيا استمتع جدا بقراءة تدوينات كنان التي تتناول يومياته او تعليقه على أخبار معينة .. للأسف انا افتقد القدرة على الكتابة بهذا الشكل !!
وبانتظار إكمال الموضوع لاكمال النقاش مع التحية.
اشكرك ياسين على الرد، وطبعا لم أفهمك خطأ وإنما كنت أفكر بالموضوع! وكتبت شيء على مدونتي كرد لمدونتك لتعرف أن السوري يكسر الحواجز (حتى من خلال المرور تحتها)...
والى عبد السلام، شكرا لك على متابعتك وكتاباتك الراكزة والتي تنم عن ذهن مفكر مو متل محسوبك :)
انا ملاحظ انه الاحترام الزائد عن حده بين المدونين شكّل حاجز بينهم يمكن لانهم بيعتبروا حالهم جماعة مثقفة واعلى من انهم يختلفوا بين بعض لانهم اساسا بضعة عشرات فقط واصبح بينهم شيء اشبه بمعاهدة سلام.. لا تنقدني ولا انقدك، وحكلي لأحكلك وامدحني لامدحك... يمكن كلامي صح يمكن غلط
ولكن انا اؤيد ان يكون هناك شد شعر حسب تعبير الاخ عبدالسلام بس الخفيف بدون ادوات حادة، يمكن كمان قلة التواصل بينهم عم يأثر عالامر هذا.. ،، بس بكل حال ممتاز جدا انك تشوف مواطن سوري او عربي عم يكتب فعلا يا اخي شي رائع انك تجد شخص يكتب مع كل ما فوق راسه من ضغوطات الحياة
، اوافق الاخ ياسين على مسألة المجهود الشخصي بالتدوين وهذا لمسانه قبل ذلك وبشدة في المنتديات عندما يضيع جهدك في الكتابة بين مئات المواضيع التافهة، ومع ذلك فان المدونة ارى انها تحفظ للمدون جهده الشخصي، وكل مدونة تقيّم من قبل القراء من محتواها وليس بالمقارنة مع غيرها،..
تحياتي لكم ولي عودة اخرى
رفيق عبد السلام..
هاليومين حاسك براسي, يعني تدوينتك عن الإعلام السوري و تعليقك على ردي كانت و كأنك قرأت أفكاري.. و ما ذكرته في ردك على هذه التدوينة (نقاط الفروق بين اللغات و التدوين الشخصي) هي نقاط التدوينة القادمة بالتحديد.
تحياتي لك
----
كنان
هلا معلم..
أنا فقط وددت الرد و التوضيح لأنني خشيت أن أكون قد أعطيت تفسيراً خاطئاً لما أفكر به بخصوص التدوين.
تحياتي
Amer
أهلاً و مرحبا بك صديقي. شكراً على تعليقك.
بخصوص حالة "السلام" السائدة فأعتقد أن لها بعداً أكبر من التدوين بنفسه, و هذا البعد نجده في مفهوم "الآخر" و كيفية التعامل معه, و هو موضوع مقالة مقبلة لي.
شكراً لك
تحياتي
مقالة ممتازة وحوار ممتع, سيمنعني ضيق الوقت حالياً من التبحر في النقاش معكم, على كل حال سأبقى متابعاً للمقالات اللاحقة وسأعود للمشاركة بالنقاش :)
مع التحية
نقاش جميل..أتفق مع الشباب اللي سبقوني ...
فموضوع مدونات النسخ-لصق تستوجب لفت النظر.. ولكن حقيقة لا أرى وجود حل سوى الحل الذي اقترحه ياسين.. أي دعوة هؤولاءلأسلوب تدوين الخبر.. أعتقد أن قيمة المدونة تأتي من الإضافة الفكرية لمحررها... ((بغض النظر إن كانت بسيطة لا تتعدى تعليقاً لا يتجاوز السطر أو حتى تحليلاً بعدة صفحات..)) وبدون هذه الإضافة لن تختلف المدونة عن جرائد تلميع الزجاج...
اما عن موضوع التدوين السوري التفاعلي.... فمعظم المدونين يتجنبون الدخول في النقاشات منعاً للمشاكل و الحساسيات والمشاحنات.. والتي قد تضر بالعلاقات العامة للمدون وشعبية مدوناتهم.... ونرى هذا النوع من المدونين يلجؤون إلى إبداء آرائهم (تحت الطاولة..) ... وهي طريقة جيدة تساعدهم على إبداء رأيهم بأقل الخسائر.. ولكنها تضر صلب الحركة التدوينية التي تعتمد على التفاعل... بالإضافة إلى أن تسرّب الرأي السلبي للمدون المستهدف سيؤدي إلى حساسيات مضاعفة...
لذلك يجب علينا أن لا نخاف من نقد الأفكار التي لا تعجبنا ونتقبل نقد الآخرين لأفكارنا التي لا تعجبهم... لأن التفاعل هو الذي يميز التدوين عن الخطابة...
شخصياً أعتقد أن النقاش الذي يدور حول الأفكار المطروحة ونقدها هو ما سيغني التجربة السورية...
تقبل مروري
أنس
أهلاً بك صديقي, شكراً على مرورك و تعليقك, و أتمنى أن يسمح لك وقتك بمشاركتنا في النقاش, إن كان في هذا الموضوع أو في الموضوع المقبل
تحياتي
---
سومر
أهلاً و مرحبا بك.. شكراً على مرورك و تعليقك
بالتأكيد متفقون على ما نتحدّث, خصوصاً الشق الأخير المتعلق بإيجابية الحوار حول هذه المساءل و تبادل وجهات النظر.. الحوار دائماً مفيد
تحياتي
سلام يا قوم
اتفق مع ما قاله كنان وعبد السلام حول وضع التدوين في بلدنا
فعليا التدوين يفتقر لواقع الحياة اما عم نتناول قضايا كونية وننسى واقعنا او نركز بجزئيات صغيرة مابعرف شو القصة
سنيور ياس :
و لأنني ( ماصارلي بالقصر الا من البارحة العصر ) لذا سأكون قارئ بإهتمام كبير ما يكتبه الأخوة المدونون , و الحقيقة كل المعلقين يستحقون وسام المشاركة الفعالة ... تحية للجميع
تحية طيبة
لا أدري ما أقول في البدء ..إن الكثير من المدونين السوريين رغم أسلوبهم المميز في الكتابة و وعي الكثير منهم لقضايا لن يصل إليها الإعلام التقليدي في زمننا هذا إلا أنه وللحقيقة ف نحن نفتقر للجدية ف من منا يعطي لهذه العملية " التدوين " حجماً ..وما زالت حتى الأن وسيلة للهرب و " التسلية " على هذه فلا يمكن حالياً أن نطالب بحراك تدويني معين ففي نهاية المطاف في سوريا لا يوجد ثقافة تدوين حقيقي عندما أسأل الناس عن التدوين فأقل من واحد بالمئة من قد يجيب بأنه يعرفه وما فاجأني بأن جواب الكثيرين إن التدوين هو المعارضة ..؟
ومع ذلك فإننا لا يمكن أن ننكر أن ثقافة التدوين قد دخلت سوريا متأخرة نسبياً عن البلدان الأخرى ولذا فلنمهل المدونين نمهلهم قليلاً
تحياتي الحارة
تحياتي لك صديقي ياسين على هذه التدوينة التي تحرك المياه الراكدة .. حيث إنني أشعر أن مياه التدوين السوري راكدة منذ فترة ..
أتفق معك في أغلبية نقاطك .. ولكني أزيد عليها بأن ليس من الضروري أن يكون هناك (شد شعر خفيف) بين المدونين حتى يكون هناك نشاط تدويني !
ربما هذا أحد الأساليب والأدوات لتفعيل ذلك ..
لكني أعتقد أن عدم وجود اقتناع بأهمية التدوين ودوره وتأثيره .. هو أحد أهم الأسباب في ضعف الحالة التدوينية في المجتمع السوري .
لو كان هناك اقتناع ولو بنسبة بسيطة بأن للتدوين دور مهم في التغيير حتى لو كان مجرد شخابيط حرة .. فسوف تؤثر هذه القناعة في تفعيل التدوين السوري .
يجب أن يتحرك المدونون الفاعلون في نشر هذه الفكرة وتحريك المدونين من أجل التدوين والتعبير عن أفكارهم وآرائهم حتى لو كانت بسيطة .. لأن مجموع هذا التدوين الحر بالتأكيد سوف يؤثر على الواقع ولو بنسب متفاوته .
أضف إلى ذلك عامل ضعف الحوار بين المدونين أنفسهم .. وكما ذكر البعض هنا أن هناك احترام زائد عن الحد وحسابات كثيرة بين المدونين !
وأرى أن نتجاوز ذلك ونبدأ بهز أقلامنا على مدونات بعضنا من اجل إحداث حراك تدويني قد ينتج عنه حراك على الواقع !
خالص التحية لك ..
محمد أبو حجر
تحياتي معلم
من الطبيعي أن الأمر بحاجة لوقت, ففي بلادنا (و بشكل متأخر عن باقي العالم) لا زال الانترنت و خفاياه من الأمور التي تنتظر دورها للوصول إلى الساحة العامة.. و حتى الآن لم نستطع استكشاف إلا جزء بسيط من هذا العالم الهائل.. و لكن مع الانتظار يجب البحث عن "تفجير" هذه الإمكانية و وضع جميع امكاناتها بأيدينا.
تحياتي
عمر مشوح
أهلاً و مرحبا بك أخي العزيز عمر.. يسعدني رؤية رأيك المهم جداً في هذه الصفحة.
بخصوص التدوين و التغيير.. ربما تحدثنا سابقاً عن هذا الأمر. نتفق على أن التدوين (كجزء من التكنولوجيا الجديدة) هو أداة ممتاز بيد من يحاول نشر فكر الحرّية و الممارسة الحرّة, لكنني أعتقد أننا لا نستطيع أن نبدأ بناء التدوين بفكرة التغيير, فهذا يشبه وضع حملٍ ثقيل على أكتاف طفلٍ رضيع... عندما يكبر التدوين و يكتسب خبرة و حيوية و فاعلية و ينتشر.. فسيكون دوره كعامل تغيير (تحصيل حاصل).. لكن قبل الوصول إلى نقطة الحيوية و النشاط و النمو اللازمة جداً لا يمكن أن ننتظر من التدوين أمراً بهذه الصعوبة.
أشكرك مرة أخرى على الزيارة
تحياتي
هنا كتبت رأي
http://tareef.wordpress.com/2010/02/16/blog
شكراً لك ظريف.. مررت على مدونتك و قرأت رأيك.
تحياتي
قرأت كامل تدوينتك
وأقرأ الكثير منها لكن لا أجد دائما الوقت لأعلق...
ولكن هنا .. أحببت ألا أمر مرور الكرام
بصراحة
انا معك فيما قلت بأكثر من 95%
وكلامك عن التدوين وعن المجهود الشخصي أوافقك فيه الرأي تماماً...
وأرى أن التدوين في سوريا
ما زال غضاً
وبالإمكان صياغته بالكشل الذي يجمع عليه الأغلبية
بداية موفقة للتغيير
وأنا معكم وتحت لوائكم
وأفخر أنني مدون سوري
ماهر
نقاش جميل..أتفق مع الشباب اللي سبقوني ...
فموضوع مدونات النسخ-لصق تستوجب لفت النظر.. ولكن حقيقة لا أرى وجود حل سوى الحل الذي اقترحه ياسين.. أي دعوة هؤولاءلأسلوب تدوين الخبر..
أظن أن مشكلة المدونين في سورية هي أوﻻ عدم امتﻻكهم للغة تماما وثانيا تشتت أفكارهم وخلطها ومحاولة قول كل شيء في مقال واحد
فهم دائما يكتبون موضوعات تبدو هامة لكنها مفككة وﻻ يستطيعون إيصال الرسالة التي يودون أن تصل الى القارئ ويبدو التردد واضحا في كتاباتهم، حتي في المدونات التي تعتمد على "نكتة" أو أي شيء ﻻ يمكن أن يحاسبهم أحد عليه
إرسال تعليق