11 كانون الثاني 2010

شظايا .. X (عن الأوطان)

humanity1

الشهادة فكرة سامية و قديمة تقوم على مبدأ الفداء.. هي تضحية بالحياة في سبيل الحياة. يموت الشهيد كي يعيش أقرانه بالوطن و لأجل الوطن.. و لذلك إن اعتقدنا أن الوطن يعيش فقط بموت أبنائه من أجله فسنضيع بين الحياة و الموت, و ستكون الأوطان مجرد غرف إنعاش.. أو مكاتب دفن موتى.

نمجّد ذكرى من مات من أجل الوطن بأن نحيا.. لأجل الوطن و لأجله و لأجلنا...

...

إن اختصار الوطن بالبندقية تناقضٌ يُشبّه بكتابة قصيدة بممحاة..

...

مسكينٌ من يريد وطنه جزيرةً بعيدة.. لأنه قد يحكم على نفسه بالغرق في بحر الكراهية

...

بين الوطنية و التعصّب بينٌ كالذي بين العشق و القتل..

...

هل تقدّس علم وطنك؟ إذن اتركه عالياً و مرفرفاً في السماء و لا تنزله لتجعل منه خرقةً تحاول أن تمسح بها كل "الأوساخ" التي تلتقي بها..

...

لا أؤمن بالأوطان التي تحيطها الجدران.. حتى لو كان حرس حدودها من النسّاك القدّيسين, أو من أرق شعراء الغزل..

...

لا يمكن أن يتناقض الوطن مع أي فكرة سامية ., و هو جزء من الإنسانية.. جزءٌ لا يخالف الكلّ و لا يبرر انتهاكه إلا في الأذهان الخاطئة لأبناءٍ متعصّبين.

...

هل سمعتَ يوماً بأمّ ترى في ضرب ابنها لشقيقه دليلاً على أنه يحبها؟ إذن لماذا تضرب باسم الوطنية؟

...

دمتم لأوطانكم و دامت أوطانكم لكم...

مصدر الصورة