"إشعُر بالفكرة.. فكّر بالشعور"
ميغيل دي أونامونو
______________________________________________

٠١‏/١٢‏/٢٠٠٩

الأمنيات

DSCN3807

مرّرت لي صديقتي جفرا (مدوّنة لجوء) Tag لكي أعدّد ثلاثة أمنيات ثم أمرره لخمسة مدوّنين كي يعددوا أمنياتهم, و علي أن أقر أنني عادةً لا أتشجع لهذا النوع من النشاط التدويني, فرغم أنني أعلم أنه يقوّي الصلة الإنسانية بين المدوّنين, و هذا أمر جيّد و محمود, إلا أنه أحياناً ما يكون الموضوع بعيد عن اهتمام الشخص الذي يصله "التكليف" و يضطر للرد منعاً للحرج لا غير..

ليست هذه هي حالة تاغ اليوم, و لذلك أشكر جفرا على تمريره لي لجمالية الفكرة.

ليس من السهل اختصار الأمنيات التي تعشش في قمم روح كلّ إنسانٍ منا في تعداداتٍ ثلاث, و لذلك كان ما جهّزت و كأنه رؤوس أقلامٍ عامّة أكثر مما هي أمنيات محددة, و هي التالية:

الأولى:

هناك صديقٌ عزيز لوالدي, أجلّه و أحترمه و أحبه, الدكتور عبد الرحيم النوفي (و هو شخصية محترمة و محبوبة جداً في الرقّة) له عادةٌ جميلة شدّتني منذ صغري, ألا و هي أن يحيي من يكلّمه بأن يقول له: "الله يسعدك". طالما فكرت أن هذا التمنّي أو الدعاء هو الدعاء المتكامل, لأنه إن كان الإنسان سعيداً فهذا يعني أنه لا يعاني من المشاكل ما ينغّص عليه عيشه, أجل كلّنا نعاني بدرجات متفاوتة من مشاكل, هذه سنّة الحياة, لكن عندما تكون سعيداً فهذا يعني أن هذه المشاكل, التي لا يمكن إلا أن تكون موجودة, واقعة ضمن السيطرة, نفسياً على الأقل.. و لذلك سآخذ كلمة العم العزيز أبو بشار و أتمنى السعادة لعائلتي و أصدقائي و أحبابي و شعبي و جميع من يحيط بي... أسعدكم الله جميعاً !

الثانية:

لا أستطيع أن أنسى المحنة الاقتصادية التي تعيشها الجزيرة السورية (كجزئية من الحالة العامة للبلاد, أجل, و لكنها أشد وطأة كما أن الإنسان لا يمكن إلا أن يفكر بالأقرب له), و لذلك أتمنى أن يكون شتاء هذا العام خيّراً على تلك الأراضي الجميلة و على أهلها الطيّبين, و أن يعقب هذا الشتاء ربيعاً أخضر واعداً بالعطاء.

الثالثة:

و هذه عامّة, و ربما تبدو بديهية, أتمنى أن تعي الإنسانية جمعاء أهمية ربط الأسباب بالنتائج, أن نفكر, على مستوى الأشخاص و الجماعات و الدول و حتى كمجتمع إنساني عام, إنه لكل فعلٍ نتيجة, و هذه النتيجة مرتبطة عقلانياً و منطقياً بالسبب, لذلك عندما لا نريد النتيجة يجب أن نمنع السبب لا أن نقف مشدوهين مستغربين من حدوث هذه النتيجة.. عندما ترمي شخصاً لا يعرف السباحة في بحرٍ عميق فالطبيعي أنه سيغرق, عليك أن تفكر بذلك قبل أن ترميه بدل أن تستغرب (أو حتى تستنكر) غرقه بعد أن تلقيه في البحر (كمثال عملي عما أقصد: لا تستغرب أن يسرق مَن لا يمتلك ثمن خبز أولاده, هذا نتيجة لفقره الذي, غالباً, لا ذنباً عظيماً له فيه.. )

يفترض الآن أن أمرر هذا التاغ لأصدقاءٍ خمس, لكنني أرى هذا العدد قليلاً تارةً, و كبيراً تارةً أخرى, و لذلك أفضّل ترك الدعوة مفتوحة لمن يشاء أن يأخذها, و ليس فقط للمدوّنين إنما لأي صديقٍ من القرّاء يرغب بأن يترك أمنياته, و لديه في التعليقات مكانٌ يرحّب بكلماته.

مع الشكر مجدداً لجفرا, تمنياتي للجميع بالسعادة, مرّة أخرى...

..

الصورة: ابتسامة, في مكتبتي (بعدستي)

5 تعليقات:

DR HB يقول...

فعلا (الله يسعدك )دعاء متاكمل وشكرا على هذا الملاحظة الظريفة والله يسعدك انت وعائلتك واصدقائك ومن يحيطون بك وانشا الله تحقق امنياتك

jafra يقول...

الله يسعد مساك و ايامك
حلوة هاي الكلمة من زمان ما سمعتها
ماما مرات بتحكيها بس نادرا
و اتمنى ان يكون عام خير للجزيرة السورية و غيرها من الاراضي التي تنتظر المطر و ان يكون خيرا وبركة عليهم جميعا

و ان تتحقق جميع امنياتك التي قلتها او لم تفصح عنها :)

تحية

الشجرة الأم يقول...

ما أجمل الأمنيات إذا تحققت ..

وأنا ولله الحمد تحققت لي أمنياتي .. وعقبالك إن شاء الله .. آمين

Yassin يقول...

أشكركم جميعاً أصدقائي.. و أتمنى أن تتحقق أمنياتكم الطيبة جميعها


تحياتي

أميرة الخيال يقول...

صورة جميله أعجبتني :)
واالله يحقق أماني الجميع..وبالنسبه لي هي أحلام وليست أماني وبإذن الله تتحقق