١٨‏/١١‏/٢٠٠٩

شظايا .. IX (عن الخوف)

الخوف

نخافُ عندما يكون لدينا ما نخسره لأننا نخشى أن لا يبقى لدينا ما نخافُ عليه.. و إن حدث فسنكون نحنُ مصدر خوف.

...

بعضُ الخوفِ عدسةٌ تُرى الشجاعة من خلالها تهوّراً.

...

للخوفِ أن يكون أخاً لكل مشاعر الإنسان.. لكنّه يموت على يد ألم الفؤاد كما مات هابيلٌ على يد قابيل.

...

لا تطلب من أحدٍ ألا يخافَ بلسانك... فلا مفعول لهذا الطلب إن لم تقله العينُ بإيعازٍ من القلب.

...

لا تحتقر الخوفَ فهو نقشٌ حَفرهُ تاريخنا البشري على باطن ذاكرتنا بالنار الكاوية.

...

أبجّل الخوف لأن الأم تخافُ على طفلها, و الصديق على رفيقه, و المحبّ على حبيبه, و هذه هي تربةٌ الإنسانية الخصبة.... أم أنك تريدني أن أزرعَ كثبان الصحراء؟

...

وصل البعض إلى أوضع درجات الحقارة عندما امتهنوا تجارة الخوفِ.. و من عثرات المنطق أن هذه هي التجارة الوحيدة التي لا تخسر أبداً..

...

يقال أحياناً أننا لا نخاف إلا ما نجهل.... أجل نخافُ ما نجهل لكننا أيضاً نخاف من بعض ما نعلم... و كثيراً ما بدأنا نخافُ أشياءً اعتباراً من معرفتنا لها حقّ المعرفة.

...

الخوف على الوطن هو جزءٌ أصيلٌ من الوطنية.... جزءٌ لا يمحى و لا يسودُ.

...

ليست الشجاعة إلا درعاً نقي به ما نخافُ عليه.

مصدر الصورة

16 تعليقات:

Rita يقول...

بحديثك عن الخوف زكرتني بـ مقولة لـ George Torok
كانت بتقول .. انو الاشيا اللي بتحركنا 2 :
الخوف و الرغبة
اكبر خوف.. او اكبر رغبة دايما بتفوز!

تحيّة :)

Sham يقول...

نايس !

الخوف على الأشياء / أشخاص هو جزء من الدفاع عن محبتنا لهم . أمـّا الخوف من الأشياء / الأشخاص فهو تاريخنا معهم ..

تحيـّة لقلمك :)

محمد أبو حجر يقول...

و إن حدث فسنكون نحنُ مصدر خوف.

...
أعجبني المقتطف الوارد في الأعلى فهذه هي الأشياء على حقيقتها أننا لن نصبح مصدر خوف لغيرنا إلا عندما نتخلى عن الخوف الملتبس بذواتنا المرتعشة ..ولن نتخلى عن الخوف إلى عندما نخسر أخر ما يمكن لنا أن نخاف عليه ...
شكرا لك صديقي ...
تحياتي الحارة

walid sham يقول...

الخوف : أسميه [ الجـلـيـل ] و [ الـقـديـم ]
الجليل : لأن الله أمرنا بأن لانخاف أحد أو شيء سواه , أمرنا الله أن نكون [ شجعانا ً ] أمرا ً !!!! و ليس طلبا ً و أنت يا ياسوو خير من يفهم هذا المنطق , .... عكسنا الآية ... فصرنا نخاف كل شيء سوى الله ... حتى أصغر رجل أمن في أصغر قرية يقول .. أنا ربكم الأعلى .... و الكثير منا يصدق فيخافه .. و هذا مخالف ٌ لأمر الله ... الجبن مخالفة واضحة لأمر الله ...
القديم : لأنه أقدم غريزة للبشر ( رأئي شخصي ) .. يأتي الطفل الدنيا – باكيا ً – و البكاء عنده خوفا ً من الدنيا التي جاءها مرغما ً ... دون حول له و لا قوة ...
تأتي بها الغريزة الثانية ... و هو الرضاع ... إذ يلـتـقـف ثدي أمه .. أيضا ً خوفا ً من جوع أو عطش .... و هذه من الخوف المعجزة .. إذ لم يخبره أحد أو يعلمه كيفية الرضاعة ؟؟؟ هو الإنسان هكذا ... يأتي خائفا ً من الدنيا .. فيبكي و يخاف الجوع بعدها ... فيرضع ......
و أشكر لك هذه التدوينة يا ياسوو و التي كلفني قرأتها [ أربع أكواب من القهوة ]

SyrianGavroche يقول...

ريتا

أهلاً بك !

علينا أن نفكّر يوماً في أن نكتب عن الرغبة بالخوف.. أو الخوف من الرغبة, بناءً على المقولة التي نقلتيها.


تحياتي و شكراً لك مجدداً

----

شام

و لك أرق تحية و أطيب شكر :)


محبّتي

SyrianGavroche يقول...

محمد أبو حجر


أهلاً و مرحبا بك


التساؤل المشروع, بل و الواجب, في هذه الحالة هو إن كان من المجدي أن نخسر كل شيء كي نتخلّص من الخوف...


تحياتي

----

أبو خالد

أهلاً بك يابن عمتي!

ألا تعتقد معي أن الخوف يقع خارج محور الشجاعة - الجبن؟ شخصياً أرى أننا كثيراً ما ظلمنا الخوف عندما جعلناه قرين الجبن الوفي, بينما أرى أن الخوف قد يكون محرّك شجاعة.. فكلما خفت على شيء أكثر كنت أكثر شجاعة و صلابة في الدفاع عنه..

العزّة و الإباء ألسن وليدات الخوف على الكرامة من أن تمس؟

أتفق معك في تعليقك تماماً, فما سبق ليس رداً عليه بل كان نوعاً من التفكير بصوتٍ عالٍ ربما.. و أحببت بشكل خاص مقاربة الطفل الرضيع.


تحياتي لك و شكري

walid sham يقول...

نعم ياسوو نعم و ألف نعم .. متفق معك بالمطلق على أن الخوف لايجب أن يحصر بمحور لغوي واحد ....
فالكلمة تأخذ معاني متعددة حسب موقعها من الجملة - الحدث , و حتى حسب المتكلم .

و الحقيقة كان توزيعك للكلمة و الحدث جميلا ً راقيا ً متناسقا ً في المدونة .. و ما كان تعقيبي الأول .. إلا رغبة بمناقشة ممتعة أفتقد صاحبها... لا أجد بديل عنه هنا ...
تحيات فرات

جرعة زائدة يقول...

بين الخوف .. والعزلة..
حديث مناقض لحديث الخوف والجرأة ..
أبغض كل الخوف
إلا على حبيبتي
فإني أحبه لحبها


ماهر .. مررت من هنا
تحية

kenan phoenix يقول...

شي حلو كتير...
شو رأيك بإضافة من المعلم نيتشه:
"الخوف هو أم الفضيلة"
لا تسألني مين أبوها...اتفقنا :)
تحياتي

SyrianGavroche يقول...

أبو خالد

و الله بدها زيارة للـ "واوي" مع ما يرافقها من بحوث فكرية!


تحياتي لك

SyrianGavroche يقول...

جرعة زائدة


أهلا بك و بمرورك و شكراً جزيلاً !


تحياتي

----

كنان

هلا بك! شكراً على إضافة ما قاله صاحبنا نيتشه... و ربما علينا أن نسأل زرادشت عن أبو الفضيلة, رغم أنني لا أعتقد أنه يعرف D:


تحية

Rita يقول...

ريتا

أهلاً بك !

علينا أن نفكّر يوماً في أن نكتب عن الرغبة بالخوف.. أو الخوف من الرغبة, بناءً على المقولة التي نقلتيها.


تحياتي و شكراً لك مجدداً
__________________________-

هلا...
الرغبة بالخوف = رغبة
و الخوف من الرغبة = خوف

منكتشف انو العامل المحرك بيضل نفسو.. (مقدار الرغبة او الخوف)

يعني.. هيك منكون رجعنا لنفس النقطة اللي حكى عنها صاحبنا :)

abo asmail يقول...

الخوف لة دروب كثيرة منها المستحسن و منها الردئءفأن كان ينم علي الحرص والأنتباة فهودال علي النجاح و التفوق ة أن كان ينم علي التخاذل و الضعف (الجبن)فهو قطعا سيء.البحث في غاية الجمال .شكرا لكي ودوما للأمام مع تحياتي

sona يقول...

لا انها تجارة لا تخسر ابدا لمن يتقنها

SyrianGavroche يقول...

ريتا


معك حق.. عدنا إليه :)

تحية

----

أبو اسماعيل

أهلاً و مرحبا بك و شكراً على تعليقك

----

سونا

تماماً.. لمن يتقنها

لكن ألا تعتقدين معي أنه يبدو أنه من السهل جداً إتقانها؟

تحية

محمد أبو حجر يقول...

كنت يا رفيق أحاول في البدء أن أبقي شيئاً لدي ..ألا أخسر كل شيء لكي أتخلص من خوفي ..ولكن رغبتي في الإحتفاظ على شيء ما هي في النهاية خوفي الجديد ..فأنا لم أتخلص من كل شيء.
وأؤمن بأني عندما أتخلص من خوفي قادر على إستراد الجمال ..
"ملاحظة بنعرف بعض قبل بإسم ظل جيفارا"