١٥‏/١١‏/٢٠٠٩

حينَ نُلبِسُ الفقرَ قناعاً…

mendigo

منذ أيّام, بينما كنت أتسكّع في إحدى الشوارع المركزيّة محاولاً قضاء الوقت بالتفرّج على واجهات المحلاّت ريثما يحين موعدي مع أحد الأصدقاء, وجدتُ أمامي رجلاً في حدود نهاية العقد الرّابع أو بداية الخامس من العمر قد افترش أرض رصيف أحد الفنادق المطلّة على هذا الشارع المركزي. كان نحيفاً دون أن يكون نحفه خارجاً عن الطبيعي أو المألوف, حنطي الجلد, يوحي شكله بأنه من الغجر الرومان الذين قدموا إلى اسبانيا تدريجياً خلال السنوات العشر الأخيرة, و قد زاد عددهم بشكل كبير مؤخراً نتيجة نزوحهم من إيطاليا هرباً من سياسة المتصابي الوقح برلسكوني و حلفائه الفاشيين الجدد, ذو شعرٍ أسود قد بدأ الشيب ينتشر فيه كتلك الأعشاب ذوات الأزهار الصفراء الصغيرة التي تظهر في حقول القمح بين السنابل أوائل الرّبيع, يرتدي قميصاً ذو لونٍ داكنٍ و بنطلوناً رمادياً مرفوعٌ عن رجله اليسرى إلى ما فوق الرّكبة كاشفاً عن ساقٍ نحيلة جداً بجلدٍ محروثة بعلامات القطب و آثار خياط الجروح, و تحت الرّكبة مباشرةً انتفاخٌ كبيرٌ يبدو و كأنه أثر كسرٍ رديء الجبر, و أسند على رجله الأخرى لوحةً كرتونيّة ذات بياضٍ عجوزٍ مكتوبٌ عليها بالأسود بخطٍّ سيء حاول كاتبه أن يكون واضحاً بتكبير حجمه و مباعدة حروف كلماته:" أنا معوّق دون دخل و لديّ عائلة أطعمها, أفضّل التسوّل على أن أسرق", و بجانب الكلام صورة الطفلين, و قد جلّد اللوحة و الصّورة بورقٍ بلاستيكي شفّاف من ذلك الذي يستخدم في تجليد الكتب, و أمام تلك اللوحة النمطية (أقول أنها نمطيّة لأن الكثير من المتسوّلين و خصوصاً من الغجر الرّومان يستخدمها, بعبارات متشابهة و دائماً برفقة صور أطفال) وضع قبّعةً صوفيّة ملوّنة مقلوبة, بداخلها بعض القطع النقدية من الفئات الصغيرة.

لم يكن ذلك الرّجل ينادي شيئاً أو يستجدي إحسان المارّة أو يشكر من يعطيه شيئاً و يدعو له بالتوفيق و السعادة و العمر المديد على عادة المتسوّلين, بل لم يكن ينظر إلى المارّة إنما إلى الأرض, دون أن يحرّك نظره. وقفت بالقرب منه دقيقتين أو ثلاث أنظر إلى واجهة محل تصوير, ثم بحثت في جيوبي عمّا أحمله من "صرافة" أو "فكّة" على رأي الإخوة المصريين و وضعت قطعتين صغيرتين في القبعة المقلوبة. ربما أعطيته لأنني كنت أريد أن أدفع له ثمن "الفرجة", و حاولت أن أرى عينيه بينما كنت منحنياً لأضع النقود لكنني لم أفلح, فقررت عندها أن أتركه و شأنه و وقفت في زاوية الشارع بعيداً عنه بأمتار عديدة.

لم تكد تمرّ دقائق خمس حتى ظهر عنصر من الشرطة المحلّية بزيّه الأزرق المميّز و وقف أمام المتسوّل ينظر إليه دون أن يقول له شيئاً, فرفع المتسوّل رأسه و سرعان ما فهم من وقفة الشرطي أن عليه أن يغادر المكان, فحمل أغراضه ببطء و انطلق يعرج بمشيته في الاتجاه المعاكس لمكان وقوفي, و عندما رأى الشرطي أنه استطاع تنفيذ مهمته بنجاح غادر هو الآخر المكان, و حين أعدت النظر في الاتجاه الذي كان قد مشى المتسوّل فيه رأيته قد افترش الأرض مرّة أخرى في مكانٍ لا يبعد عن مكانه السابق أكثر من عشرين أو ثلاثين متراً, و كان قد وضع اللوحة و القبعة أمامه و عاد بنظره إلى أحجار الشارع و كأنه يقرأ خطوط شقوقها.

لم أعرف لحظتها ما كنت أفكر و أشعر و أنا أنظر إلى هذا المشهد, فكرت بدايةً بتصرّف الشرطي و رأيت فيه إنسانيّة جديرة بالذكر, فهو ينفّذ الأوامر بمنع التسوّل في الشوارع, و قد حاول تنفيذ عمله دون قسوة أو حزم مبالغ بل اكتفى بالوقوف أمام الرّجل و إفهامه بوجوده أنه لا يستطيع المكوث هنا, و صبر على الرجل حتى رآه و وقف و لملم أغراضه قبل أن يمضي. لكنني في الوقت نفسه لم أفهم ما هو المزعج في وجود ذلك الرجل هناك, فلم يكن يزعج أحداً, و كان قد اعتنى بالجلوس أمام حائط أصم و ليس أمام محل أو مدخل بناية, لكن القانون يمنع التسوّل و يجب تنفيذه.. لكن لماذا هذا القانون؟

الإجابة الطبيعية في هذه الحالات, على الأقل في هذه البلاد, هو القول أن هناك خدمات اجتماعية أساسية تقدّمها البلدية أو الحكومة الإقليمية أو بعض الجمعيات الخيرية الدينية منها و غير الدينية, و من ضمن هذه الخدمات الأكل و بعض الملبس و أحياناً المبيت, بالإضافة إلى السعي لمنح مساعدات اجتماعية مالية و خدمية, نعم هذا صحيح و هذا العمل الاجتماعي ملموس و تحت بصر الجميع, لكن حتى بوجود هذه الخدمات ما المشكلة في المتسوّل؟ هل المشكلة في أنه فقير أم أنه يتسوّل؟ أم أننا بطبيعتنا ندافع عن نفسنا أمام هجمات تأنيب الضمير و نرفض أن نقبل التسليم بأن المتسوّل فقير محتاج و ننظر إلى اتجاه آخر بتقوية احتمال أن يكون نصّاباً و محتالاً.

أذكر أنه منذ سنوات عديدة ألقت الشرطة في سوريا القبض على متسوّلة عجوز, و عثروا بحوزتها على مبلغ مالي كبير لا أذكره الآن, و كتبوا عنها أنها كانت تقود عصابة من المتسوّلين و تدير انتشارهم في المناطق الحسّاسة, و كانت تستأجر الأطفال حتّى كي تجول بهم بعض النساء باحثات عن عطف المارّة و مساعدتهم, و قد انتشر هذا الخبر في عدد كبير من وسائل الإعلام و كأنه خبر انتصار أكثر من كونه طرفة أو حادثة خارجة عن المألوف, و أعتقد أن أي خبر كشف عملية نصب و احتيال في المستويات العالية لم يكن ليحظى بكل هذه التغطية و الاهتمام من الإعلام, و أتساءل في هذا الخصوص إن كان تلّهف الإعلام لنقل هكذا حادثة أو حوادث مشابهة ناتج عن حاجة لدينا, في عقلنا الباطن, لإقناع أنفسنا أن هؤلاء المتسوّلين الذين نراهم كلّ يوم هم لصوصٌ محتالون و بالتالي يحق لنا أن نشمئز منهم و أن نتجاهلهم أو نطردهم من أمام منازلنا و محلاتنا شرّ طردة دون تأنيب ضمير, بل أننا نسدي للمجتمع معروفاً بمكافحة هؤلاء النصّابين.

على سيرة "مكافحة".. من المصطلحات التي تثير اهتمامي, و ربما استهجاني, هو مصطلح "مكافحة التسوّل", الذي تستخدمه السلطات المحلّية عادةً كنايةً عن تسيير دوريات لطرد المتسوّلين من الشوارع و ربما تقبض عليهم و تودعهم السجون, و يحتاج هذا المصطلح وقفة مطوّلة باعتقادي لأن طريقة استخدامه لا تتعدى السطح الخارجي لمعضلة اجتماعية عميقة جداً: عندما تكافح التسوّل بمنعه و طرده من الشارع فأنت تكافح النتيجة و ليس السبب الأساسي الذي هو الفقر, و الفقر معضلة اجتماعية مزمنة و خطيرة, ذات نتائج مدمّرة على المستوى الفردي و الجماعي, و هو مرض اجتماعي ذو علاج صعب جداً خصوصاً عندما يكون لأصحاب الشأن أولويات أخرى مختلفة عن صحّة المجتمع الذي يديرون و رفاهيته, و لأن علاج الأصل صعب يتّبعون أسلوب إخفاء أقل كلفة و أسهل بكثير و هو مسح النتيجة, و التسوّل نتيجة من نتائج الفقر قطعاً, و لولا وجود الفقر في المجتمع لما وُجد التسوّل, حتى لو كان تسوّلاً مزيّفاً أو شبه مزيّف لأنه لو لم يوجد الفقير الحقيقي لما وُجد الفقير المزيّف (في حال وجوده أساساً) و بالتالي فإن تصوير التسوّل فقط كأسلوب نصب و احتيال بدل اعتباره نتيجة للفقر هو أسلوب يرضي الجميع لأنه يناسب آلية دفاعنا عن نفسنا و إراحة ضمائرنا... فلا نقع في الشفقة و الحزن لرؤية متسوّل عجوز أو متسوّلة تحمل طفلاً لأننا لا نصدّق أن هذا فقر حقيقي.. و نستطيع أن ننظر في اتجاه آخر بكل أريحية.

إن هذه المعادلة الاجتماعية هي التي تجعلنا, كسكّان و مارّة و أصحاب أعمال, نرى باستحسان أن تمر الشرطة و تطرد المتسوّلين بدل أن نتساءل عن مسؤولية الدولة و مسؤوليتنا كمجتمع عن وجودهم أساساً.

تحدّثت عن هذه المسألة مع أحد الأصدقاء في سوريا منذ فترة, و ناقشنا إمكانية أن يكون للنظرة الدينية للتسوّل أثر فيما نتحدّث, فالإسلام يدعو إلى نبذ التسوّل و خاصةً إن كان المتسوّل قادراً على الارتزاق*, و بالتالي ربما من الطبيعي أن تنظر مجتمعاتنا ذات الأغلبية المسلمة إليه كظاهرة مشينة, و هذا برأيي نصف حقيقة, و نصف الحقيقة هو نصف كذبة أيضاً. من الصحيح أن الإسلام قد حرّم التسوّل, لكنه ربط هذا التحريم بشكل منطقي بوجود نظام تكافل و تضامن اجتماعي متماسك كنظام الزّكاة, و نظام التكافل الاجتماعي هذا غائب في مجتمعاتنا أو شبه غائب, فأنشطة الدولة الاجتماعية صغيرة جداً و ذات إمكانيات ضعيفة, و المبادرات الأهلية أيضاً لا تكفي لسدّ و لو جزء بسيط من متطلبات الفئة الفقيرة في مجتمعاتنا, و هي فئة تكبر عاماً بعد عامٍ بسرعة مخيفة جداً, ربما بنفس الوتيرة التي يزداد فيها ثراء الأقلية الثرية.. و يزداد جشعهم أيضاً.

تناقش هذه السطور مسألة اجتماعية معقّدة و خطيرة, و أعتقد أن علاجها مسؤولية عامّة تمسّ كل شخصٍ فينا كما تمس المنظومة الاجتماعية بالكامل و الجهة التي تديرها: الدولة. و ربما لا يكون الإحسان إلى المتسوّلين فقط حلاً ملائماً لها.. لكن المؤكد هو أن ارتداء درع التجاهل و الدفاع عن الضمير بنفي الواقع ليس حلاً أبداً... بل هو جزء من المشكلة, و لعلّه الجزء الأساسي فيها.

ختاماً, و دون أن أبغي إعطاء دروسٍ لأحد.. أتمنى لو ننتبه إلى أنه هناك عيدٌ على الأبواب.. و بادرة إحسانٍ من قبلنا قد لا تكلّفنا شيئاً, لكنها ربما تكون صانعة بسمة العيد لطفل.. و ما أجمل بسمات الأطفال !

و كل عام و أنتم بخير..

* تم تعديل هذا المقطع بعد نقاشٍ حوله في التعليقات.

..

مع جزيل الشكر لمدوّنة طباشير على مساهمتها بالصّورة المدرجة أعلى المقالة.

11 تعليقات:

sona يقول...

اوافق بعض الشيء على كلامك
ولكنك بالتاكيد تعلم ان التسول اصبح فعلا مهنة تمارس .. ولها تشعبات وفي حالات اكبر لها من المافيات ما يحميها ويسهل عملها..
لست ضد المتسول عن حاجة ابدا ..
ولكن دائما عندما اتكلم عن التسول تعود لذهني صورة متسولة مشهورة ضمن مدينتي الحالية والتي تتسول من اجل اطعام كلبها ...وذاك الذي يتسول من اجل دخانه وقدح من البيرة
لا ادري .. ولكن اشعر بالقرف
حتى في سورية .. لقد اصبح مهنة .. والمشلكة الدائمة هي اننا مع انتشار الطالح ... يذهب الصالح في المعمعة...
والكثي من الفقراء الذين يتسولون لتجنب السرقة ... يدفعون ضريبة الاخرين الذين يتسولون لمجرد المنفعة .. والى الان وربما الى الابد لن نتطيع ايضاح الفروق بين المجموعتين
علنا يوما ما نقتنع بفائدة الضمان الاجتماعي والمساعدة الاجتماعية للفرد بشكل حقيقي وليس بالنكتة الفجة الموجودة حاليا والتي تسمى ضمانا اجتماعيا .... هل يتحقق ذلك قريبا ؟؟؟ لست متفائلة

Sham يقول...

بداية ً شكرا ً لوضع رابط مدونتي :) ..

أمـّا بعد, أعتقد أنـّك أشبعت المشكلة طرحا ً و من له آذان فليسمع !

مررت ُ منذ حوالي الساعتين بسيدة طلبت منـّي بعض النقود و عرضت عليها أن أشتري لها طعاما ً لأنني لا أحمل " الكاش " فأثارني موقف أنها رفضت أن أشتري لها الشيئ الغالي من أحد محال الوجبات السريعة و أكتفت بطلب بعض الحليب و السيريل لابنتها ذات الثلاث سنوات.. لكن ّ توقيت القطار لم يسمح بشراء الحليب ! و لكم أشعر ُ بالخجل أنني لم أستطع أن أساهم بابتسامة رضى على وجه أم ّ لم تطلب غير حاجتها.

و كأن ّ هذه السيدة أعترضت طريقي اليوم لتؤكد لي أنّ التسوّل لم يصبح " أسرع طريقة لكسب المال " بعد ..
نعم هناك مافيات و عصابات و غيرها ممن يمارس التسوّل كمهنه و لكن مازال هناك أناس ٌ تحمل صدقها على أكتافها و تبحث ُ عن أنسانيّة ٍ ما.

تحيـّة !

جرعة زائدة يقول...

الفقر بيكسر الظهر ..
للفقر لغة واحدة يفهمها العالم كله
مثل الموسيقا .. مع فارق الشبه

بصراحة .. أنا عندي وجهة نظر خاصة بالنسبة للمتسولين
ربما تكون غير مقنعة
ولكن لا أحاول أن أرد أحداً
ولو بليرة

أعلم أن هذا خطأ
وأن هذا يشجعهم على المتابعة
لكن لا أدري
ربما متأثراً بالأية الكريمة
وأما السائل فلا تنهر


ربما فهمتها خطأ ...

اقصوصه يقول...

اممم

اوافقك الراي

الله يغني كل فقير

ويعطي كل محتاج يا رب

تدوينه هادفه

وطرح مميز

walid sham يقول...

مرحبا ياسوو :
لا أدري لماذا شدني الموضوع بقوة , ربما لزيادة هذه الظاهرة عندنا بشكل كبير مؤخرا ً ... و الحقيقة إلتبس علينا الأمر هنا كثيرا ً بين التسول و ( النصب ) و ربما الثاني يفوق الأول بمسافات كبيرة و هناك عدة حوادث حدثت معي بشكل شخصي ..
هناك أمر أحب أن أنوه إليه ياسوو :
الإسلام لم يــّحرم التسول .. بل أمر بمساعدة المتسول و السائل و أشدد على كلمة (( أمرَ )) و ذلك لما ورد في صورة الضحى : فَأَمَّا الْيَتِيمَ فَلَا تَقْهَرْ [الضحى : 9] و وَأَمَّا السَّائِلَ فَلَا تَنْهَرْ [الضحى : 10]...

SyrianGavroche يقول...

Sona

أهلاً بك! أتمنى أن تكوني بخير و سعادة

كلامك صحيحٌ تماماً, و قد أخذته بعين الاعتبار في المقالة على ما اعتقد. تذكّرني القضية إلى حد بعين بالهجرة غير الشرعية (أو ما يُصطلح على تسميته هجرةً غير شرعية فأنا لا أعتبر أي هجرة غير شرعية), هناك الكثير ممن يدخل بشكل غير قانوني إلى دولة لكي يخالف القانون و يرتكب الجرائم و ينشئ العصابات, لكن هذه النسبة مهما كانت كبيرة يجب ألا تجعلنا ننسى أن القصد الأول و الأساسي للهجرة هو البحث عن حياة أفضل أليس كذلك؟


شكراً لك و تحيتي مرة أخرى

SyrianGavroche يقول...

شام

أهلاً بك دوماً :)


بالفعل.. أعتقد أننا بتنا لا نزعج أنفسنا في التفكير إن كان هذا الذي يتسوّل فعلاً لأنه محتاج أم أنه محتال.. ربما لأنه من الأسهل و الأسرع أن نعتبره محتالاً و نمضي في طريقنا


تحياتي

SyrianGavroche يقول...

جرعة زائدة

أهلاً بك و شكراً على مرورك و تعقيبك

----

أقصوصة

أهلاً بك في المدونة و شكراً على المرور و التعقيب

SyrianGavroche يقول...

أبو خالد


ميت هلا و مرحبا

بالنسبة للقضية الدينية فلا شك أن لك خبرة فيها أكثر مني بأشواط كثيرة. ما قلته هو بناءً على ما درسته في المدرسة يوماً ما عن أن التسوّل مكروه, و كان هناك حديث نبوي لا أذكره بتفاصيله الآن عن رجلٍ كان يتسوّل فنهره الرسول (ص) عن ذلك و أمره أن يحتطب في الجبل ثم ساعده على بيع ما احتطب. كما أنني قرأت ما يشبه رأياً فقهياً عن ذلك في إحدى المواقع المتخصصة التي تبدو أكثر جدية من غيرها من أصحاب فتاوى الفضائيات و كان قد ربط بشكل منطقي بين منع التسوّل و وجود منظومة اجتماعية يلجأ إليها المحتاج حقيقةً ألا و هي الزكاة. و ربما لأنني اعتبرت كلامه منطقياً نقلته إلى المقالة.


تحياتي لك و سلامي

walid sham يقول...

العفو ياسوو :
انا لا أسبقك بشيء يا ابن الخالي الغالي , و أتفق معك بكل ما ذكرت في المدونة مئة بالمئة من حيث المضمون و الفكرة و الهدف و البعد .. و كذلك التعقيب القيم ذو السند الصحيح , لا يوجد خلاف مطلقا حول أمر مررت به يا غالي ..
فقط أحببت أن أنوه أن كلمة ( حــرم الإسلام )كبيرة جدا ً و تحتها يدخل { القتل , الزنى , الدم , لحم الخنزير , ...} وغيره مما ورد [[ صراحة ً ]] في الكتاب و السنة .

لأنه ورد أيضا ً احاديث كثيرة عن الرسول صلى الله عليه و سلم , جاء إليه متسولين و أعطاهم كل ما لديه و بات جائعا ً و كذلك زوجات النبي و أصحابه عليهم الصلاة و السلام .
و أوافق السادة علماء الدين و الإجتماع و السياسة حتى على كبح هذه الظاهرة بكافة الطرق الصحيحة و السليمة

و من غيرتي على مدونة ابن خالي الغالي و ذات الإمتداد .. خشيت أن يستخدم أحد هذه العبارة كمرجع و مستند له لموضوع ما .. ليس إلآ ...

SyrianGavroche يقول...

أبو خالد

أشكرك على التصويب, سأقوم بتعديل كلمة التحريم في نص المقال و استبدلها بما يلاءم المعلومة

تحياتي