
أيا صانع سلاحِ حرّاس الحياة الأولِ, هلاّ أنجدت تلميذك المقيّد بالحيرةِ
أنهلني واسع علمك لإطفاء لهيب نيران جهلي..
أخبرني..
عن بَشَرٍ.. للإنسان ملتهمٌ
عن عَطِشٍ للدّم بجنون يورده, و ما زاده ملحُ الأحمر القاني إلا ظمأً
عقلٍ.. حتّى الجنونُ منه قد فرّ
فؤادٍ.. اصطكّت فيه أسنانُ البردِ برداً
أي سادنَ العقلِ الدّواء.. أسعفني بمسهب شرحك
كيف لمخلوقٍ أن يحب لعرشه بناءً من جماجمَ في الموت غارقةٌ, و أخرى للحتف جارةٌ
كيف يقبل امرؤٌ الرعبَ خليلاً.. و الخوف نديماً
الذّل مُسكراً.. و الإذلالَ حليفاً
أيُّ لذّة يجد بتهجير ساكنِ الوريد الدافئ نحو باردِ التراب
عليلٌ هو... أسيرُ العتمة؟
أم أن الحمّى فيه تتلوّى من ألمٍ
حيٌّ هو.. هذا التعس..
أم أنه في مستنقع الفناء غارقٌ
أبحث لنا في مخطوطاتك يا معلمًّ و أسعفنا.. بترياقٍ نسقيه.
هذا الذي طُردت روحه من جسده.. قيأً
أخبرنا كيف نداويه دون خوفٍ لنا من مَرضٍ
كيف نقي نفسنا.. عدوى الانتقام..
علّمنا يا عظيمَ العقلِ..
كيف لنا أن ننقذَ منهُ الحياةَ... بالحياةِ
..