
الصباح
أصدرت منظمة العفو الدوليّة تقريرها عن الاعتداء الصهيوني على قطاع غزّة منذ أيّام قليلة, و وصفت فيه "العمليات العسكرية" الصهيونيّة على أنها "جرائم حرب".
التقرير برأيي متطرّف بحياديته, و كانت لهذه الحياديّة أثراً إيجابياً و سلبياً في آن معاً, فالمنظمّة العريقة هاجمت إسرائيل بشدّة و انتقدت ممارساتها قبل و أثناء و بعد الهجوم الوحشي, و نفت بشكل قاطع التبرير القائل بأن أغلب الضحايا المدنيين قد قتلوا نتيجة استخدامها دروعاً بشريّة من قبل عناصر المقاومة (و طبعاً هذا التبرير, حتى لو كان صحيحاً, هو عذرٌ من الذّنب أقبح).
يعلم من يعرفني أنني ضد اعتبار الحيادية شأناً إيجابيّاً, ففكرتي تقول أن الإنسان لا يمكن أن يكون حيادياً إلا أمام ما يجهله, و من هذا المنطلق انتقد فقرة التقرير التي تنوّه إلى اعتبار إطلاق حماس لصواريخ القسّام جريمة حرب لكنني لا أعتبر, كما قرأت في بعض الوسائل, أن التقرير حمّل إطلاق الصواريخ مسؤولية الاعتداء, فهذا ليس صحيحاً أبداً.
لست ضد أن تتحدّث المنظمة و غيرها عن حماس أو المقاومة ككل, لكنني أعتقد أنها يمكن أن تقع بسهولة في نظرة جزئية إن لم تأخذ بعين الاعتبار القاعدة التاريخية و السياسية للصراع, عدا عن التباين بين آلية عسكرية ضخمة تصب الحمم على مليون و نص مواطن محاصر و بين صواريخ متواضعة الصنع أطلقت ضمن حالة حصار و تضييق و احتلال رهيبة.
ربما يجب على من يعد هكذا تقارير أن يطّلع على نتاج الفيلسوف السلوفيني سلافوي جيجك حول العنف و دراسته و مراقبته, فسيجد كيف أن الحيادية, في هذه الحالة أيضاً, هي ألد أعداء الموضوعية.
الظهر
سوريا تسجّل أول إصابة بفيروس الأنفلونزا ( آ ) .
أعلنت وزارة الصحّة يوم السبت الماضي عن اكتشافها أول إصابة بهذا الفيروس, الشهير مع الأسف, في سوريا, و المصابة طبيبة مقيمة في استراليا و دخلت سوريا في إجازة منذ أيام.
من الإيجابي أن نعلم أن الإصابة قد أتت من الخارج, أي أن العدوى لم تحدث داخل سوريا, و أكدت وزارة الصحّة فحصها و مراقبتها لجميع من اختلط مع المصابة, و لا يجب قراءة هذا الخبر إلا كشيء طبيعي الحدوث, حتى لو ظهرت حالات أخرى في المستقبل, بل و حتى إن حصلت أي وفاة في المنطقة.
إن هذا المرض قد تحوّل إلى جائحة عالمية, و يتوقّع أن يشتد هجومه مع بدء الموسم الطبيعي للأنفلونزا في الخريف, لكن مع ذلك لا يجب الدخول في حالات الهلع, فالمرض ليس خطراً بشكل مميت إلا على من يعاني من مشاكل مناعية و بعض الحالات الأخرى, و لذلك فإن كلّ ما يجب فعله هو العناية بقوّة الجهاز المناعي و إتّباع التوصيات الوقائية.
مع تمنياتنا بالصحّة و العافية للجميع..
العصر
في الشأن الصحّي أيضاً..
قرأتُ في العديد من المواقع الإلكترونيّة خبراً عن دراسات غربية حول إمكانية استخراج مادّة من ضمن مكوّنات العسل قادرة على التغلّب على البكتريا المضادّة للمضادّات الحيوية, و أعتقد أنّ علينا أن نقف في هذه الحالة, كما في حالات أخرى, و نفكّر جدّياً حول مدى مسؤولية التعاطي الإعلامي مع مواضيع كثيرة, خاصةّ الشؤون العلمية و الطبّية.
طبعاً الخبر ممتاز, و سيشكّل لو تمّ التعرّف بشكل أفضل مع المادّة و آلية عملها خطوة أخرى إلى الأمام, لكنه ليس خبراً خارجاً عن سياق ما هو طبيعي في العمل البحثي العلمي بشكل عام, و الطبّي خصوصاً, فالكثير من الأدوية ذات أصل طبيعي, و ما زالت مستخدمة إلى اليوم, أحياناً مع بعض التطويرات الكيميائية و أحياناً لا. و ما أقصد بالنقد هو مشاهدة بعض العناوين من طراز " العسل يتغلّب على الأدوية", فبعضها غائص في اللامسؤولية و الطرح الشعبوي و يُفهم منه, عن حسن نيّة ربما, أن مجرّد تناول العسل أفضل من استخدام الأدوية, بل أن بعضها يخلط الأمور كثيراً عندما يُدخل في نص الخبر آراءً دينية في الموضوع.
أغلب المضادّات الحيوية تفقد مع الوقت فاعليتها بسبب تحوّر البكتريا و اكتسابها مقاومةً للعقار, و هذا يحدث بشكل أساسي بسبب سوء استخدام الدواء, و أعتقد أن على بعض وسائل الإعلام أن تعطي أهمية لمسألة التوعية حول هذا الأمر بدلاً من بيع الأوهام, فحتى العقار الذي يمكن استخلاصه من العسل, و الذي قد لا ينفع إلا لأصناف محدودة من البكتريا و ليس لجميعها, سيفقد مع الوقت فعاليته لذات السبب, و سيبحث العلم عندها عن عقار جديد بتركيبة جديدة, من مصدر جديد, قد يكون طبيعياً و قد لا يكون.
المغرب
مسرحيّة سوريّة تفوز بمهرجان براغ الدّولي
فازت مسرحية "الانفراديّة" لفرقة الخريف المسرحيّة السورية بجائزة الجمهور في المهرجان الدولي الحادي عشر للفرق الهاوية المُقام في براغ, جمهوريّة التشيك. و تدور أحداث المسرحية حول العلاقة ما بين السجين و السجّان بأداء راق للممثلين نزار الأسود و نوّار بلبل.
نفرح جداً, و دوماً, عندما نجد اسم سوريا عالياً في أرجاء العالم أجمع و شتّى المجالات, و نشكر للفرقة المسرحيّة الفائزة إبداعها و نشاطها الثقافي المميّز, و نحيي بتحيّتها كل مبدعٍ سوري, داخلها و خارجها.
كما نتمنّى أيضاً, أن ينال مبدعو سوريا التكريم و الاهتمام داخل بلدهم أيضاً, فهم أفضل السفراء لرسالته الحضارية ذات السنين المؤلّفة.
و عمـــــــــــــــــــار يا بلد
الليل
جميلٌ و منعش, صوت اصطدام أمواج الإحساس, بقارب الحنين, المبحر نحو ضفّة الذاكرة...
..





4 تعليقات:
كالعاده .. تدور العالم في ثلاثاء !
تحـيـّه
رائعة ثلاثائياتك عزيزي ..
موضوع البحث العلمي عامةً والطبي خاصةً وطريقة التعامل معه مزعجة جداً في وسائل الإعلام عامةً ..
المشكلة في التعميم المطلق الذي تصبغه هذه الوسائل على نتائج فريق بحث علمي في مكان ما .. وهذا كما نعلمه في مجتمع البحث العلمي هو أمر مرفوض تماماً ..
والمشكلة الأخرى أن الإعلام موجه في العام إلى الطبقة الشعبية وبالتالي فالتعميم أصاب هدفه تماماً ..
أذكر حالة, بأن أحدهم كان يستخدم الليمون في عينيه لأنه سمع في أحد النشرات الإخبارية أن الليمون يزيد بريق العينين حسب أحد الدراسات !!!
تحياتي ياسينو :) ..
وهاهو يصدر قرار أمريكي يسمح لإسرائيل ببنات 2500 وحدة استيطانية جديدة . ما أثار استغرابي : كيف ليد الغريب تتحكم بأوطاننا ونحن فقط نشاهد على مضض ؟ وكأن الوطن أضحى غريباً :)
بالنسبة للتوعية
احنا ماعناااا توعية ولا لأي شي سواء طبي او غيرو :D يعني استغربت كتير بس عرفت انو بلاد العالم متخذة احتياطات كتير عشان الانفلونزا من قبل ما يوصلها المرض على عكس بلادنا اللي بس وصلنا وشافد حالات كتيرة صارت تفكر : كيف ممكن ناخد احتياطات؟؟ وكيف نوعي الناس ؟
ود..
مورنينغ, أنس, كوفية
تحياتي و شكري لكم
إرسال تعليق