2009/03/26

عقدة ستوكهولم و إسقاطها الاجتماعي - السياسي


عقدة ستوكهولم باختصار هي مجموعة أعراض تظهر عند أغلب ضحايا الاختطاف و الاحتجاز غير القانوني تجعلهم يتعاطفون مع خاطفيهم بل وقد يتضامنون معهم و يساعدونهم في تحقيق ما يريدون, أو الدفاع عنهم و عن موقفهم حتى لو كانوا هم ضحاياهم, و تلقّت هذه العقدة اسم عاصمة السويد لأنها كانت مسرح عملية اختطاف عام 1973 عندما احتجزت مجموعة مسلّحة العديد من الموظفين و الزبائن طوال ستة أيام في مقر أحد البنوك, و عند نهاية الاحتجاز و تسليم أعضاء العصابة أنفسهم التقطت الكاميرات صورة امرأة من بين المحتجزين تودّع الخاطفين بحرارة و حنان, فكانت هذه اللقطة رمزاً لهذه العقدة النفسية و على إثرها تم اختيار اسم ستوكهولم.

يحدد علم النفس أسباب تعاطف الضحية مع خاطفها في نقاط عديدة, الأولى هي أن كلاهما (الضحية و الخاطف) يأملان الخروج من حالة الخطر بأقل الخسائر الممكنة, و لذلك ينشأ بينهما ارتباط نفسي هو عبارة عن "تضامن متبادل", و النقطة الثانية تتحدّث عن غريزة الضحية لحماية نفسها ضمن وضع هو خارج السيطرة (و يقصد بخارج السيطرة ليس فقط الأحداث و إنما حتى الفهم النفسي للحالة) و لذلك تحاول جاهدة أن لا تغضب الخاطف, و النقطة الثالثة تقول أن الخاطف يبدو دوماً أمام الضحية و كأنه "فاعل خير" لا يريد أن يقوم بما "لا يريده" و لكنه مجبرٌ عليه مما يدفع الضحية لا شعورياً إلى "تفهّم" موقف الخاطف و مطالبه التي دفعته إلى القيام بهذا الأمر, أو بمعنى آخر فإن الضحية تقنع نفسها بأن الخاطف لا يريد إلحاق الأذى بها و إنما هي الظروف التي جعلته يضطر لاختطافها, أما النقطة الرابعة و الأخيرة فهي فرويدية إلى حدٍّ ما لأنها تُرجع شعور المخطوف إلى آلية تفكير طفولية تشبه طريقة تفكير و تصرّف الطفل حيال الأب الغاضب, فالطفل يعلم أنه يحتاج للأب و رؤيته غاضباً تشعره بالخوف, فتنشأ في مخيلته علاقة بين سوء تصرّفه و غضب الأب, و لذلك فإنه يحاول التصرّف بشكل جيد و عاقل كي لا يغضب الأب منه.

تجدر الإشارة إلى أن عقدة ستوكهولم ليست حالة مرضيّة أبداً بل هي آلية من ضمن مجموعة آليات كثيرة يمكن أن يلجأ إليها العقل البشري لحماية نفسه في حالات الشدّة و الخطر, و لا يمكن الربط بين إمكانية حدوثها و المستوى الثقافي و التعليمي للفرد بل أنها مستقلّة عن هذا الأمر.

السبب الوحيد لجعل الخطف تمثيلاً لعقدة ستوكهولم هو أنها تنشأ بسرعة و تكون لذلك أكثر لفتاً للانتباه ربما حتى للضحية نفسها, لكن هذه الآلية النفسية ذاتها تتكرر في حالات أخرى كثيرة كضحايا العنف المنزلي و أعضاء جماعات شبه دينية مشبوهة (Sects).

ما سلف و حتى هذه النقطة هو التعريف العلمي لعقدة ستوكهولم, و ما يلي عبارة عن آراء شخصية لا تستند بغالبيتها على حقائق علمية مثبتة و إنما هي مجرد (صف سوالف من عندي).

أعتقد شخصياً أنه من الممكن تطبيق المعلومات التي لدينا عن عقدة ستوكهولم في الأفراد على مجتمعات كاملة و لا نحتاج لتغيير شيء أبداً, أو ربما نحتاج لإضافة مبررات و براهين لشرح بعض الظواهر الإضافية, لكن نواة هذه النظرية تنطبق تماماً, أعتقد.

لننظر إلى أي مجتمع محكوم بنظام شمولي بشكل واقعي و نحاول ألا نتأثر بأي إيديولوجية سياسية و نتساءل جدياً: هل يكفي الخوف لتبرير طريقة تصرّف هذه المجتمعات تجاه من يحكمها بشكل استبدادي؟ لو طُلب مني الإجابة فسأجيب نفياً.

لا شك أن للخوف دوراً في توطيد الحكم "النفسي" للأنظمة الشمولية النفسي على المجتمعات, و لكنه ليس وحيداً بل يمكن حتى إدراجه كلاحقة لما هو أشمل برأيي, و أقصد بذلك الإسقاط الاجتماعي لعقدة ستوكهولم.

لنعد إلى الأسباب التي وضعها علماء النفس لعقدة ستوكهولم و سنجد أنها تنطبق على حالات عملية كثيرة في نطاق العلاقة بين النظام الشمولي و المجتمع الذي يحكمه, فالنقطة الأولى مثلاً و التي تقصد أن الخاطف و الضحية يتأملان الخروج من "الحالة" بأقل الخسائر تنطبق تماماً برأيي على أي علاقة بين أي نظام حكم شمولي (ديكتاتوري ظاهراً أم باطناً) و المجتمع, فالتهديد و التلويح بعدو خارجي قد يكون دولة أو جماعة أو حتى فكرة كانت على مر العصور خطة الكثير من الأنظمة لتطويع شعوبها, فالنظام يسعى لتسويق أن هذا العدو المزعوم (أو الحقيقي) الذي يخاف المجتمع منه بشدّة يريد أن يقضي على النظام و لذلك فإنه سيدافع عن نفسه فتنشأ عقيدة لدى المجتمع بأن (سلامة الشعب من سلامة النظام) فلو استطاع النظام التصدّي لهذا العدو فإن ذلك سيكون سلامة و نجاة للنظام و الشعب.

طريقة استخدام العدو الخارجي لترويع الشعب و تطويعه ليست حكراً على الأنظمة الاستبدادية الشمولية, فلننظر كيف استخدمت الولايات المتحدة الشيوعية ثم "الإرهاب الإسلامي" على مدى عقود لإدخال عقيدة الخوف من الخطر المحدّق في عقليات شعبها و بالتالي الحصول على "تبرير" لأمور لا تدخل ضمن المبادئ التي يفترض أن على حكومة دولة ديمقراطية ألا تخالفها.

النقطة الثانية و هي حماية النفس في سياق وضع خارج السيطرة و محاولة عدم إغضاب الخاطف يمكن اعتبارها مجازاً "خوفاً", و لذلك قلت سابقاً أن الخوف وحده لا يبرر و إنما يمكن حتى اعتباره جزئياً داخل نظرية أشمل.

النقطة الثالثة برأيي هي حجر الزاوية في هذه النظرية الإسقاطية, و قبل شرح ما أقصد سأروي إحدى المضاعفات النفسية لضحايا الاختطاف: في كثير من الحالات مثل خطف الطائرات أو حتى الاحتجاز ضمن أبنية يكون هناك من ضمن الحضور من لا يشلّه الرعب (كخطوة أولى للدخول النفسي في عقدة ستوكهولم) فيقوم بممانعة المعتدين فعلاً أو لفظاً, و ربما لا يقوم بفعل شيء يهددهم حقيقة لكنه يتحدّاهم بالنظرات و الكلام و يشتمهم مثلاً, مما يؤدي إلى أن يبعده الخاطفون عن باقي المحتجزين, أو يربطوه بشكل أقسى من البقية, أو يغلقون له فمه, أو يمكن حتى أن يقتلوه ليتخلّصوا من إزعاجه.

في المتابعة النفسية للمخطوفين بعد تحريرهم, يعاني الكثيرون منهم شعوراً بالندم لأنهم في لحظةٍ ما قد برروا أو شعروا بالارتياح عندما قام الخاطفون بإسكات هذا "الممانع", و يشرح المخطوف هذا التبرير أو الارتياح بقوله أن هذا الممانع كان يعرّض نفسه و الجميع للخطر نتيجة استهتاره و تهوّره الذي لم يجده و لم ينفعه بشيء, و أن هذا الممانع قد "جنى على نفسه" لأنه لو لم يتهوّر بهذه الطريقة لخرج سليماً كما خرجنا, أي بمعنى آخر يريد القول بأن الخاطفين ليسوا أشراراً لأنهم لم يقسوا على من "تصرّف بعقلانية" لكن هذا الممانع, حتى لو كان على حق بممانعته, قد "استفزّهم و أجبرهم على فعل ما كانوا لا يريدون فعله", و الكثير منهم يعترف أنه كان يريد التوقف عن سماع و مشاهدة هذا الممانع لأنه عندما كان يراه كان يحس بأنه جبان لأن خوفه يمنعه من فعل الشيء ذاته, فيشعر بالإعجاب تجاه شجاعة هذا الشخص و لكنه يريد أن يتجاهله كي لا يشعر بالوضاعة أمامه لأنه لم يستطع التغلب على خوفه.

أعتقد أننا نجد ما سلف ذكره مطبّقاً على الفكر العام لأي مجتمع يقبع تحت سلطة الاستبداد, و نجد نفس الأفكار في رأي السواد الأعظم من أفراد هذا المجتمع نحو مجموعة "المعارضين" لهذا النظام, فبدون أن يدخلوا في الحيثيات الفكرية لهؤلاء المعارضين و تطابقها مع طريقة تفكيرهم فإنهم يبررون بشكل ما أن يتم قمعهم لأسباب كثيرة مشابهة في جوهرها ما يتحدّث عنه ضحايا الخطف و قد تختلف قليلاً في الشكل و الصياغة بين دولة و أخرى, و مجتمع و آخر.

أما بخصوص النقطة الأخيرة و هي التفسير "الفرويدي" حول أن نظرة المخطوف نحو الخاطف تتحوّل إلى ما يشبه نظرة الطفل نحو الأب الغاضب, فهذه النقطة ربما لا تبدو واضحة جداً أو بيّنة في حالة الخطف بالنسبة للأفراد, و لكننا نراها واضحة جداً برأيي عندما نبحث عنها في سياق إسقاط عقدة ستوكهولم على مجتمع بأكمله, ففكرة أن الطاغية "أب" لأفراد شعبه, حنون مع من يكون عاقلاً و عصبياً مع من "يشاغب" و يستحق العقوبة قديمة جداً, و ربما تكون قد ظهرت تاريخياً عندما بدأت فكرة ألوهية الحاكم تفقد تأثيراً لدى الشعب, و تتكرر, منذ عقود طويلة, و في مختلف الدول الشمولية المواد الدعائية من أشعار و نصوص و بروباغندا تدعو القائد بالأب و الشعب بأبنائه, و هنا تكمن برأيي مادة جيّدة لدراسة انتروبولوجيّة للبحث عن أصل هذا التشبيه ضمن نطاق "أدب البلاط": هل كتبه أحد عباقرة علم النفس, (ماكيافيللي سيكولوجي مجهول) في قديم الزمان للاستفادة من مفعوله؟ أم كتبه أديب أو شاعر تسيطر عقدة ستوكهولم على عقله؟

عندما نعالج فكرة انتقال شعب - سياسياً- من حالة التبعية إلى حالة الشراكة, أو بالأحرى من نظام حكم ديكتاتوري أو شمولي إلى مجتمع ديمقراطي, يجب أن نأخذ بعين الاعتبار مسألة الحالة النفسية للرأي العام لهذا المجتمع و نتائج هذا الحكم الديكتاتوري على الصعيد النفسي, و تبعيات الحالة النفسو اجتماعية السيئة كبيرة جداً, و أعتقد أن الاستخفاف بها خطأ خطير, فلا أعتقد أن المعرفة و الخبرة السياسية هي الأهم في هذا الانتقال لأن أفضل طريقة لنشوء هذه المعرفة هي التجربة, أما الجانب النفسي (و ضمنه عقدة ستوكهولم "الاجتماعية") فيحتاج إلى جهد و اهتمام أكبر.

و ختاماً... أعتقد أن جميعنا قد عانى في فترة ما من حياته, أو يعاني, من عقدة ستوكهولم, قد يكون واعياً لها أم لا, و قد تكون نتيجة لـ "اختطاف" خارجي أو داخلي, و هذا ما سوف "نصفن" فيه في جلسة مقبلة.

..



هناك 23 تعليقًا:

  1. بصراحة ما عندي اي سالفة أزيدها على سوالفك سوى فعل التصفيق والإعجاب الشديد بما كتبت :)

    ما بعرف شو وضع التصفيق من عقدة ستوكهلم كإسقاط اجتماعي ;)

    ردحذف
  2. عبد السلام

    أشكرك صديقي على اهتمامك و تعليقك, أما عن وضع التصفيق فلا أعرف الآن و لكن يمكنني البحث عن تفصيلاته (انتروبولوجيا التصفيق أو ما شابه) D:

    تحياتي

    ردحذف
  3. ودمت بود مع اني في بعض المقاطع من المقالة كان ذهني يشت قليلا وكأني أقرأ الكلام وبحاجة لاعادة قراءتة لاكثر من مرة حتى يهضمه عقلي جيداتحياتي لك

    ردحذف
  4. عاشت ايدك ابن عمي..
    هات بوسة على هالكلام الحلو..

    يعني بالفعل عندنا كمثال تطبيقي الشعب السوري بأغلبه يعيش عقد استكهولم..
    مخطوف ومأسور من نظام مجرم وقمعي ومع ذلك تجد شريحة واسعة ومنافقة تتعاطف معه وتؤيده رغم ماأصاب البلد من فقر وسرقة وفساد وطغيان وسجن وكبت وحالة مزرية وانبطاح أمام الخارج وانتهاك للسيادة وللحرمات..
    شريحة كبيرة مع كل ماسبق تؤيد النظام وتعتبره (ممانعا) وأدى بسورية إلى قمة الرفاهية والنعيم بحكم القائد الأب والإبن ولا أدري أين هو الروح القدس..
    شريحة كبيرة ترفض الإنعتاق من هذا الأسر وتصر على البقاء فيه..
    يصطفلوا.. ان شاء الله عمرهم ماتحرروا..وهيك شعب بدو هيك حكام..

    ردحذف
  5. حسام الأخرس

    أهلاً بك في المدوّنة مجدداً..

    شكراً على اهتمامك و تعليقك, فعلاً شعرت أن المقالة ربما غير سلسة و لكن الفكرة لا تحتمل التبسيط أكثر من هذا.

    تحيتي و شكري مجدداً


    عقبة

    هلابك ابن العم! يا حيالله بالغالي

    ردحذف
  6. أخ عقبة . . تعليقك أصابني في أعماقي وبالتأكيد سيصيب كل الشرفاء والمخلصين . . لو كنت رفيق من الرفاق كان قلت عم تمارس النقد الذاتي ولكن . . لقد عقدت لساني عن الكلام!!

    ردحذف
  7. بالفعل إسقاط أقل ما يقال عنه ذكي وواقعي.. سلمت يداك ياسين.. لم أكن أعرف أي شيء عن هذه العقدة، ولكن كالعادة، أعطيت المعلومة حقها وزيادة.. أود أن أحييك على وفائك بوعدك، كما أذكر وعدتنا بالحديث عن هذه العقدة في تدوينة سابقة..
    عقبة طول بالك :)
    كل الاحترام لك عزيزي ياسين..
    وائل

    ردحذف
  8. مقالة رائعة وتحليل وإسقاط رائع لمتلازمة ستوكهولم على واقعنا العربي الحالي .. استمتعتٌ بقراءتها ..

    مع التحية

    ردحذف
  9. وائل, أنس

    أشكركم على مروركم و تعليقاتكم جداً يا أصدقائي

    تحية



    عبد السلام

    رفيق عبد السلام دفعت الستة و ثلاثيت ليرة و للا لسى؟

    ردحذف
  10. العقدة اللي مجتمعاتنا العربية مصابة فيها
    سوالفك حلوة
    بس على الجرح
    تحية لقلمك

    ردحذف
  11. Your theory is documented by the anthropologist and I can give you a reference Kathleen Reedy who spent sometime in Syria. The manifestation of the Swedish syndrome could be clear from the common man jocks as described in her book-A State of Conspiracy. She recorded this joke from Syrian person when she was there:

    “There was a lion out in the wilderness and a hunter decided he was going to go
    take care of it. He loaded up his weapon and went out, took aim and shot, but
    missed. The lion came over, a bit upset, and told the man that he had two options:
    the lion could eat him or it could fuck him. The man thought about it, and selected
    the latter. The next day, he was really upset about the whole incident and decided
    to go out and try to kill the lion, now partly in revenge for what had happened. He
    aimed, shot, and again missed. The lion came over and offered the same options
    as before. The man was really upset, but again took the latter. The next day, he
    readied himself, dead set on killing the lion now, furious over the shame and
    humiliation. He found the lion, took a slow deep breath, carefully aimed,
    shot…and again missed. This time the lion came over and said “I’m beginning to
    think that you’re not coming out here to kill me…”

    ردحذف
  12. متلي متل كل مستخدم انترنت في سوريا بيفتح الصفحة وبيفصل النت لحتى يقراها " بدون ما يدفع مصاري " :)
    كنت منتظر اول فرصة حتى اقراها بتمعن بحكم انها من كتابات عمي ياسين
    واخيرا اجا يوم الجمعة وقدرت اقعد على الكومبيوتر برواق وبتركيز وعلى قولة المتل ان تصل متأخير خير من الا تصر ابدا .

    عجبتني كتير الفكرة وشكرا على اطلاعنا على المرض هاد واسقاطه بشكل منطقي على واقعنا في عندي تساؤل بعيد عن الاسقاط ومتعلق بالمرض نفسه :

    اقتباس : "يحدد علم النفس أسباب تعاطف الضحية مع خاطفها في نقاط عديدة, الأولى هي أن كلاهما (الضحية و الخاطف) يأملان الخروج من حالة الخطر بأقل الخسائر الممكنة, و لذلك ينشأ بينهما ارتباط نفسي هو عبارة عن "تضامن متبادل" "

    شو ما كان مصدر الخطر اللي بخاف منه الخاطف اكيد بده يختلف عن الضحية ، كون الخاطف بشكل مصدر الخطر المباشر للحضة ولولاو وجوده لما كان في خطر حتى .. فكيف عما يصير في تعاضد وتضامن متبادل ؟

    ردحذف
  13. حلو .. حلو كثير .. اسقاطك للفكرة موضوعي ورائع .. ولكن يبدو أني الوحيد هنا الذي سيختلف معك قليلاً .. بس شوي ..

    حقاً هناك الكثير من الأشخاص في المجتمع لديهم هذه العقدة ومؤخراً نتيجة احتكاكي بطلاب أصغر مني سناً .. وجدت أن هذه العقدة التي تكلمت عنها منتشرة وبشكل مرعب .. ولكن برأيي قد ينطبق أسقاطك على غالبية وهيمة قليلاً .. لأن الذي يتعاطف مع هذا "الأب" فهو يتعاطف معه لأجل المصلحة والغاية (كما ذكرت أنت) ، ولكن ما إن تختلف وتزول هذه المصلحة سيختلف التعاطف ليتحول إلى تعاطف مع "أب أخر" .. أقصد أن هناك تواطأ نتيجة المصلحة ولكن مترافق مع حقد دفين وعميق .. وما إن تغيرت الظروف ستجد أن المختطفين فكرياً سيمانعون الإختطاف بل قد يثرون على الخاطفين نتيجة لهذا الحقد ..

    أعتقد أن المظهر العام يقول لك هناك عقدة ستوكهولم منتشرة .. نعم وكثير من النقاط التي ذكرتها صحيحة وأكثرها صحة هي الموقف من المعارضة أو من هذا الشخص الممانع ، ولكن تأكد لو تغيرت الظروف سيظهرون حقدهم عند أقرب فرصة .. ولك في "خدام" أكبر مثال ..

    لهذا أعتقد برأيي أن "نظرية القرود الخمسة" هذه النظرية الإدارية تنطيق بشكل أكبر على الواقع .. سأتكلم عنها في أقرب وقت ..

    ردحذف
  14. ما حبيتها منك رفيق غافروش
    ، انا رفيق ملتزم جدا بدفع ما علي من اشتراكات شهرية وحرصي على الإيفاء بالتزامي دفعني الى الاغتراب لأضمن ألا اتخلف عن دفع الاشتراك بدعوى الراتب والمصاريف وخلافه :)

    سأقوم بنقل التدوينة الى منتدى شبابلك من بعد اذن شواربك.
    ---------

    بلوند . . ما رح ناقشك برأيك ولكن خدام هو أسوأ مثال يساق مساق النقض للنظرية.

    القرود تنطبق أيضا وهذا لا يقلل من صحة اسقاطات ستوكهلم الغافروشية.

    مع التحية.

    ردحذف
  15. الاخ غافروش
    أشكرك و أشكر عبد السلام على النقل
    سؤال
    هل يوجد نظام حكم بالعالم مو موصوف بالطريقة آنفة الذكر , إنه عالم الذئاب تحكمه الشركات !!!!!!!؟؟؟؟
    لي عودة أكييد
    على الهامش اذا تواجد هكذا نظام تعيش به فقط الغزلان فالرجاء دلني عليه لأني سوف أطلب اللجوء إليه أنسانياًً و بدوافع غير إنسانية البتة .
    دمت بود و كل احترام

    ردحذف
  16. حجي كيفك؟؟
    طيب في ناس صديقي عايشة هاي العقدة بس بحالة تانية انو مثلا هي بتعرف ابن الستين حرام انو ابن ستين حرام بس هي مو قادرة تعملو شي مشان هيك بتعمل بمبدأ الايد اللي ما بتقدر تكسرا بوسا وادعي عليها
    ليش ؟ لانو خايفة من عواقب محاولة كسر الايد
    تحياتي

    ردحذف
  17. جفرا

    شكراً على اهتمامك و تعليقك


    بلال

    أهلاً بك مجدداً يا صديقي و أشكرك على إجباري على القراءة بالإنكليزية, التي أهرب منها عادة بسبب الكسل (و هذا من أخطائي الكبرى).

    أرجو أن تخبرني عند استطاعتك باسم الأنتروبولوجي الذي تحدّثت عنه لأنني مهتم جداً بهكذا أمور


    مع الشكر و التحية

    ردحذف
  18. أبو طوني

    أهلاً بك عزيزي!

    كلامك صحيح, الخوف ليس من نفس الخطر و لكنه من خطرين (أو أكثر, ربما) يتسلسلان في الفكر الباطن للضحية على شكل: الخطر1 يؤدي إلى الخطر2, بممعنى أنه إن لم يحصل الخطر1 فالخطر2 لن يحدث كذلك.

    بمعنى آخر: يبقي الخاطف الرهينة عنده كـ "درع بشري" لحفظ نفسه من قوات الأمن التي ستحاول القبض عليه, و يهدد هذه القوات بأنه سيقتل الضحية أو يؤذيها إن لم يتوقفوا عن تهديد أمنه أو لم يستجيبوا لمطالبه, إذاً يتشكّل في باطن فكر الضحية أنه لو حصل الخاطف على ما يريد فإنه لن يؤذيه, و لذلك يحدث تمنّي لا شعوري لذلك.


    أتمنى أن أكون قد استطعت توضيح الفكرة..


    تحية



    مستر بلوند

    شكراً لك يا صديقي على مرورك, و يسعدني أن يكون هناك اختلاف لأن في الاختلاف غنى.. لكنني في هذه الحالة ربما لم أفهم تماماً ما تقصد حيث أنني لم أفهم مثال خدّام. آسف!


    تحيتي لك و ترحيبي مجدداً

    ردحذف
  19. عبد السلام

    صديقي ما دامك مواظب على دفع الستة و ثلاثين ليرة فالمدونة و محتواها و صاحبها بتصرّفك, انقل ما تشاء دون سؤال حتى, فاعتبارك أن ما أكتب يستحق النقل هو شرف كبير لي..


    تحية!


    الأخ غير معروف (من طرف عبد السلام)

    أهلاً وسهلاً بك يا صديقي...

    لو كنت أنارشياً لقلت لك أنه لا يوجد أي نظام لا ينطبق عليه ما ذكرت, و لكنني, من منطلق طريقة تفكيري الحالية ربما, لا أعتقد ذلك, أو بالأحرى لا أعتقد أن "كلو مثل بعضو"... هناك السيء و هناك الأقل سوءاً و هناك ما يكاد يكون جيداً قليلاً... المثالي غير موجود بطبيعة الحال..


    شكري لك و تحيتي مجدداً

    ردحذف
  20. أبو طريق

    أهلين بالمعلم و الله..

    في حالتك المذكورة هناك خوف يتحوّل إلى قيد, و تحدّثت عن الخوف في المقال.


    تحيتي و شكري



    أشكر للجميع اهتمامهم و تعليقاتهم, و اعتذر عن التأخر بالرد بسبب سفري خلال نهاية الأسبوع.


    محبّتي للجميع

    ردحذف
  21. Hi,
    You can download the book online.
    The author is: Kathleen Reedy
    and the book name:

    A State of Conspiracy

    It should show up when you google it.

    ردحذف
  22. مشكور صديقي بلال

    راح أحاول احصل عليه و لو حتى نسخة الكترونية..

    تحياتي و شكري مجدداً

    ردحذف
  23. أرجوك سيدي تقبل شكري لمساعدتي في فهم نفسي.

    ردحذف